على خطواتِكِ الخضراءِ جئنا
نُديرُ صلاتَنا لفظاً ومعنى
وفي أنوارِ جودِكِ موجُ حبٍّ
يُضيءُ لساحلِ الكلماتِ فنَّا
وكلُّ تلاوةٍ مِِنْ فيكِ سالتْ
زلالاً يُسكِرُ الألحانَ لحنا
وفيكِ الليلُ يرسمُ وجهَ بدرٍ
وفيكِ البحرُ حقَّقَ ما تمنَّى
ومنكِ الدرُّ يظهرُ كلَّ حينٍ
وعنْ مسعاهُ يرفضُ حينَ يُثنَى
وفي أحلى المبادئِ كلُّ جودٍ
تفرَّعَ منكِ أوراقاً وغصنا
ومِنْ بستانِ نورِكِ كلُّ نورٍ
إلى الإيمانِ والعُرفانِ يُجْنى
وما مِن عَالَمٍ في الفضلِ إلا
وقلبٌ فيه بينَ هواكِ غنَّى
وكفُّكِ دائماً يعلو ويُعلي
ووجهُكِ أغرقَ الأكوانَ حسنا
دخلنا ذكرَكِ القدسيَّ ورداً
ولكنْ كلُّنا بهواكِ ذبنا
ولولا ذلكَ الذوبانُ يتلو
بهذا الحُبِّ ما عشنا وفزنا
ولم نفقدْ مِنَ الإسلامِ ركنا
وحبُّ خديجةٍ قد صارَ ركنا
أيا زوجَ الجَمَالِ صداكِ يجري
بتأريخِ النبوةِ وهو يُبنى
وفيكِ قراءةُ التقديسِ صارتْ
بأعينِ أجملِ الصلواتِ سُكنى
وما مِنْ قصَّةٍ بهواكِ عاشتْ
وكانَ نصيبُها بيديكِ يَفنى
قرأتُكِ في جواهرِنا ربيعاً
وظلَّ ربيعُكِ المعروفُ أغنى
كلونِكِ تخلقُ الألوانُ حوراً
وولداناً وأنهاراً وفنَّا
فلا مرضٌ تفتَّحَ في فؤادٍ
وحبُّكِ حوَّل النبضاتِ يُمْنى
نطيبُ بحبِّكِ الأبديِّ دوماً
إذا كنّا بعروتِهِ اتَّحدنا
إذا كنَّا إلى الإسلامِ ظلاً
وأقوالاً وأفعالاً وحصنا
خديجةُ دائماً في كلِّ حسنٍ
تنافسُ أجملَ الأشياءِ حُسنا