تخطَّ إلى المحتوى

قرئت على وجه السماء دموع

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

قُرِئتْ على وجْهِ السَّماء ِ دموعُ

و العشقُ فيمنْ ذابَ فيهِ ربيعُ

كمْ شبَّ في قلبِ الطفوفِ زلازلاً

و لديهِ مِنْ سُبل ِ الجراح ِ ربوعُ

هذي هيَ الآلامُ في طاحونِهِ

و الكونُ فيهِ مُمزَّقٌ مفجوعُ

وعلى مآذنِهِ الحزينةِ كربلا

و عليهِ مِنْ غصص ِ البلاء ِ فروعُ

يَمشي على جرح ِ الإباء ِ تلاوةً

و لهُ على لغةِ الفداء ِ صُدوعُ

ولهُ بأوطان ِ الجَمَال ِ تدفُّقٌ

و لهُ بروح ِ العارفينَ زروعُ

إنِّي رأيتُ الطَّفَّ قصَّةَ دمعةٍ

و نزيفُها بينَ الحروفِ سريعُ

فتَّشتُ عنْ جسم ِ الحسين ِ وما لهُ

مِنْ بعدِ ترضيض ِ الخيول ِ ضلوعُ

وسيوفُ آل ِ أميَّةٍ لم تنطفئْ

و لها على الصَّدرِ الشَّريفِ طلوعُ

والسَّهمُ يقرأ في الرضيع ِ ولم يزلْ

حتى تهاوى في الصُّراخ ِ رضيعُ

والنَّارُ تلعبُ في المخيِّم ِ والضِّيا

لسياط ِ أعداء ِ الهدى مدفوعُ

ووقفتُ والرأسُ المقدَّسُ نازفٌ

و عليهِ مِنْ وحي الجَمال ِ سُطوعُ

والنَّحرُ قرآنٌ تمزَّقَ في يدٍ

هيهاتَ يبقى في الخريفِ ربيعُ

وصُراخُ أطفال ِ الحسين ِ بمسمعي

بسياط ِ أسفل ِ سافل ٍ مقموعُ

هذي الرؤوسُ على الإباء ِ تجمَّعتْ

و مقامُها بيدِ السَّماء ِ رفيعُ

الغاضريَّة ُ كلُّها في أضلعي

و على لساني بالنَّحيبِ تُذيعُ

وعلى الصَّلاةِ تسيلُ نزفاً لاهباً

و على دعاء ٍ تشتري وتبيعُ

هذي طفوفُكَ في مرايا أدمعي

و صداكَ فتحٌ للجراح ِ فظيعُ

غيرُ الوقوع ِ على البطولةِ لم تقعْ

و على البطولةِ يستلذ ُ وقوعُ

أنتَ الإباءُ ولا لسافلةِ الهوى

قد ينحني مِنْ جانبيكَ ركوعُ

أنتَ التفاتة ُ كلِّ عصرٍ شامخ ٍ

و إليكَ يرقى في الجَمَال ِ بديعُ

أنتَ الطريقُ إلى النجاةِ وكلُّ مَنْ

لمْ يلتجئْ ليدِ الحسين ِ يضيعُ

هيهاتَ يقربُنا الصَّقيعُ وعشقُنا

قد ذابَ فيهِ مِنَ الحسين ِ صقيعُ

إنِّي وصلتُ إلى جمالِكَ فاختفى

للقلب ِ مِنْ بعدِ الوصال ِ رجوعُ

قد نالَ حرفي مِنْ مقامِكَ رفعةً

و هوَ الذي قبل المنال ِ وضيعُ

أنا لم أنلْ ضيقاً وأنتَ معي هنا

دربٌ بهِ صدرُ الحياةِ وسيعُ

إنَّا نحبُّكَ يا حسينُ وحبُّنا

تكتظ ُّ فيهِ مِنَ الزِّحام ِ جموعُ

هامتْ بحبِّكَ سيِّدي أرواحُنا

و ضلوعُنا هيَ في يديكَ شموعُ

أنا ما لبستُ الدِّرعَ إلا حينما

صُنِعَتْ ومِنْ عشق ِ الحسين ِ دروعُ

كلُّ الوجودِ أمامَ قدرِكَ خادمٌ

و أمامَ قلبِكَ عاشقٌ ومُطيعُ