قالوا رحلتَ عنِ الحياةِ وأنتَ في
أضلاعِنا لمْ تنطفئْ برحيلِ
كيفَ الرَّحيلُ وأنتَ في أعماقِنا
تُتْلَى وتُكتَبُ بينَ كلِّ جميلِ
ما فارقتْكَ يدُ الصَّلاةِ وأنتَ مِنْ
أنفاسِها عطرٌ لأجملِ جيلِ
كمْ قدَّستْكَ البسملاتُ وكمْ سمتْ
في جانبيكَ صياغةُ التفضيلِ
وظهرتَ في أوراقِ كلِّ متيِّمٍ
روحَ الأصيلِ وقلبَ كلِّ خليلِ
قدْ عشتَ في أرواحِنا أبدانِنا
فكرَ السَّماءِ شفاءَ كلِّ عليلِ
كوَّنتَ ذاتَكَ قطعةً ذهبيَّةً
إيجازها يُغني عنِ التفصيلِ
والصَّالحونَ إلى صلاتِكَ سافروا
موجاً مِنَ التجويدِ والترتيلِ
ودليلُكَ الإيمانُ لمْ يتعبْ بهِ
دربٌ ولمْ يغرقْ بأيِّ دليلِ
سبحانَ مَنْ أعطاكَ خطوةَ عاشقٍ
لا ترتوي إلا بخيرِ سبيلِ
ما زلتَ تُكثرُ كلَّ رائعةٍ هنا
هذا كثيرُكَ ما التقى بقليلِ
تُمسي وتُصبحُ كوثراً متسلسلاً
والعارفونَ وصولُ كلِّ جميلِ
وأراكَ مِن شهبِ التألُّقِ قادماً
وظلالُ عزِّكَ لمْ تسِرْ لذليلِ
لا ما انتهيتَ بديلَ كلِّ تفاهةٍ
والكونُ فيكَ جمالُ كلِّ بديلِ