تخطَّ إلى المحتوى

قبليني ألف مرة

غير معروف

٩٧ بيت

المتفرقات

قبِّليني ألفَ مرَّة

فلكي يرقى وجودي

بينَ جنبيكِ

ويُجري فيكِ نهرَهْ

ولكي أزدادَ في معناكِ

أمطاراً وأمواجاً

وأزهاراً وخُضرة

ولكي أحملَ

للمستقبلِ القادمِ فجرَهْ

قبِّليني اقلبيني

بين أحضانكِ

يا دفءَ شتائي

قطرة تسبحُ

في أجملِ قطرةْ

حوِّليني مشرقاً يُظِهرُ

في لُقياكِ سحرَهْ

صيِّريني مغرباً يفضحُ

في الحُمْرةِ

عند العشقِ سرَّةْ

اجعليني أملاً يزرعُ

في فستانكِ الورديِّ نثرَهْ

وعلى شَعركِ

يا سيِّدتي يكتبُ شِعْرَهْ

وعلى صوتكِ شِعْري

دائماً يعزفُ بحرَهْ

ضفتي الأخرى

إلى الأخرى ربيعٌ

حينما أصبحتِ جسرَهْ

روحُكِ النوراءُ

في أمواجِِ عشقٍ

دخلتْ روحيَ مدّاً

وعلى الأشواقِ

قد حطَّمَ جزرَهْ

قدحتْ عيناكِ عمري

كحريقٍ في الهوى

يُحرقُ في عينيكِ عُمْرَهْ

عندما حبُّكِ في نبضي توالى

كلُّ نبضٍ منِّي في روحكِ

قد أنشأ قصرَهْ

ليس لي قبلكَ يا وجهَ الندى

في الحبِّ خبرةْ

درِّبيني

فالهوى يحتاجُ تدريباً

كثيراً أو قليلاً

وإذا كلا ولا بُدَّ فمَرَّةْ

اجعلي مِنْ ذلك التقبيلِ

أخلاقاً وتهذيباً

وترتيلاً وفكرةْ

وصلاة أعطتِ الحبَّ

اشتعالاً دائماً

أعطتْهُ أمرَهْ

اجعلي قُبلتَكِ الساخنةَ الحمراءَ

محرابَ عباداتٍ

وفي الأخلاق بسملة

وجوهرة وِ دُرَّةْ

كلُّكِ الشهدُ

وكلُّ الشهدِ يا أستاذةَ الحُسْنِ

تسابيحٌ وللتهليلِ سهرَةْ

طرِّزيني

في خيوط الشوقِ دوماً

نظرة في إثرِ نظرة

ودعي شوقي

على كلِّ مواويل الهوى

مليونَ جمرة

كلُّ سطرٍ في كتاب الحبِّ

ملعونٌ إذا

حبُّكِ يأبى

فيهِ أن يُكملَ سطرَهْ

كلُّ وصلٍ ما مشى نحوكِ

حتماً إنَّهُ يحفرُ قبرَهْ

كلُّ كنزٍ ما احتوى

جوهرَكِ الغاليَ

قد أعلنَ فقرَهْ

كلُّ ليلٍ غبتِ عنْ عينيهِ

قد ضيِّعَ بدرَهْ

كلُّ قلبٍ لستِ فيهِ

فهو مذبوحٌ بحسرةْ

أيُّ بيتٍ شاعريٍّ

لستِ مِنْ كوثرِهِ

هيهاتَ أن يُصلِحَ شِعرَهْ

وأنا الحبُّ الذي

يفتحُ في كفِّيكِ دهرَهْ

وأنا الوردُ الذي

يشتقُّ مِنْ ثغرِكِ عطرَهْ

وأنا الغيثُ الذي

يقطفُ مِنْ خدِّيكَ زهرةْ

عالمي منكِ اشتقاقٌ أبديٌّ

واخضرارٌ أبديٌّ

وحرامٌ فيهِ أن تدخلَ صُفرَةْ

أيُّ قربٍ

لا يرى وصلكِ وعياً

فأنا أرفضُ أن أقبلَ عذرَهْ

ووصولي فيكِ يا سيِّدتي

صلَّى ونادى

قبل أن ينفجرَ الحُلُمُ

عذاباً وخريفاً

قبِّليني ألفَ مرّةْ