تخطَّ إلى المحتوى

نار فمن يطفئ النيران في خيمي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

نارٌ فمَنْ يُطفئُ النيرانَ في خِيَمِي؟

ما عُدتُ أقدِرُ أنْ أمْشي على قدَمي

لا ينفعُ الماءُ نارُ الزَّيتِ عاليَةٌ

إنْ مسَّها الماءُ نارُ الزيتِ تضطرِمِ

خرَجتُ مِنْ منزِلي أقسو على قلَمٍ

فما ستفعَلُ بي لو مِتُّ يا قلَمي؟

أَرُشُّ ماءً على وجهي أقولُ عسى

ما قد سَمِعناهُ منكم كانَ في حُلُمِ

فكيفَ أنساكِ قولي لي مُعَذّبَتي

وأنتِ تجرينَ في روحي وتحتَ دَمِي

لقد وضعتُكِ في ناري ولي سببٌ

وقَد ندِمْتُ إلى أنْ هدَّني نَدَمِي

مَنْ غيْرُ وجهِكِ يحلو لي أُطالِعُهُ

ومَنْ سِواكِ سيَحْلو ذِكْرُهُ بفَمِي؟

يا أكثرَ الناسِ إيلاماً بفُرقتِها

لا شيء باتَ يُسَلِّيني سوى ألَمِي

لقدْ مَلأتِ لنا الدّنيا مُشاكَسَةً

وها أنا اليومَ مَقْصُورٌ على حِمَمِ

لا ظَلَّ ذاكَ التلاقي في أزِمَّتِنا

ولا جُنودي معي عادَتْ ولا عَلَمي

مَهْزُومَةٌ كلُّ آفاقي بقوّتِها

وقد تَزاحَمَتِ الأقْدارُ في نِعَمِي

حتى الكِلابُ التي كانتْ لنا حرَساً

صارتْ تُطارِدُ ما قدْ ظلَّ مِنْ غنَمِي

وإنّ أكْثَرَ ما في الأمرِ سُخْريةً

أني بدَأتُ أُلاقي النُّصْحَ مِنْ خدَمِي

مَفْهُومَةٌ هذهِ الآياتُ أَعْرِفُها

واللهُ بعدَ انْكِساري خَيْرُ مُنْتَقِمِ

هذا هو الحالُ لا نَقْصٌ ولا عَجَبٌ

لقدْ وَصَلْتُ بِطُولِ الظُّلْمِ لِلْظُلَمِ

ونحنُ حالانِ هذا قاتِلٌ وَطَناً

وإنّني كنْتُ أفدِي مَوْطِني بدَمِي

يا مَنْ على وَجْهِها بغدادُ واضِحَةٌ

أحْبَبْتُ بغدادَ أمْ أحْبَبْتُ زَهْرَ فَمِ؟

وربّما أخْدَعُ الدّنيا بأجْمَعِها

إنْ قُلْتُ لَسْتِ مُنَى روحي ولا حُلُمِي

هل تعلمينَ لأني في هواكِ أبٌ

أقْسَى السِّهامِ أَتَتْني مِنْ ذوي رَحِمِي

هذا يقولُ أتَهواها وأنْتَ أبٌ؟!

لقدْ أتَيْتَ بِفِعْلٍ غَيْرِ مُحْتَرمِ

وأنتِ فوقَ قُسَاةِ القلبِ قائِلةٌ

كُنْ لي أَخاً يا أنا شكراً على الكرَمِ

ما دُمتِ كلَّ وجودي ليسَ لي طمَعٌ

أُختي تَكُونينَ خيرٌ لي مِنَ العَدَمِ

لكنني يا أعزَّ الناسِ لي طلَبٌ

لا تحْرِمي شجَرَ النَّسْرينِ مِنْ دِيَمِي