رَفْرَفَاتٌ..
سَيُفْلِتُ مِنِّي..
سَأُفْلُتُ..
أُمِّي تُنَبِّهُنِي لِلْفُطُورِ..
الصُّرَاخُ..
الْحَلِيبُ..
حَبِيبِي مَعِي الآَنَ..
أَقْرَبُ مِنْ مَوْجَةٍ وَفَمِي..
طِفْلَتِي أَفْلَتَتْهُمْ لِتَبْكِي..
أَخِي لَمْ يَعُدْ مُنْذُ يَوْمَيْنِ..
لَمْ أَرَ وَجْهِيَ مِنْ سَنَوَاتٍ..
أَنَا..
أَيْنَ أَهْرُبُ..
والْمَاءُ يُشْعِلُنِي فَأَفُوحُ كَنَدِّ الْمَجَامِرِ..
لا..
نَادِنِي يَا حَبِيبُ..
تُرَاكَ تَرَانِي..
وقَدْ بَلَغَتْ صَلَوَاتِي التَّرَاقِي؟!
اِنْتَظِرْ..
كَشَفَ الْمَاءُ ثَوْبِي..
اِنْتَظِرْ..
سَمَكٌ يَضْحَكُ..
اِلْتَفَتِ السَّاقُ بِالطُّحْلُبِ..
زَهَرَاتٌ تَمُدُّ يَدَيْهَا..
تَعَالِي!
الزَّفِيرُ الأَخِيرُ اِسْتَقَرَّ عَلَى وَجْهِهَا بُرْهَةً
غَمَّضَ الْمُقْلَتَيْنِ.. وَقَبَّلَ جَبْهَتَهَا.. وَبَكَى!
الزَّفِيرُ الأَخِيرُ يُرَفْرِفُ فَوْقَ الْحِدَادِ نَدِيَّاً
ويَهْبِطُ فِي حَذَرٍ لِيَكُونَ الشَّهِيقَ الأَخِيرَ
لِطِفْلَتِهَا الْبَاكِيَة!!