هِيَ تَعْرِفُ.
هِيَ تَعْرِفُ أَنَّنِي أَرَاهَا
حِينَ تَمُرُّ،
فَتَسْقُطُ نَظَرَاتُهَا كَأَنَّهَا تَخَافُ الْبَوْحَ.
فَتَغْفَى
وَتَعْرِفُ أَنَّنِي أُدَارِي ابْتِسَامَةً
هَرَبَتْ مِنْ قَلْبِي إِلَيْهَا
قَبْلَ أَنْ تُلاَحِظَهَا عُيُونُ النَّاسِ.
تَتَجَنَّبُنِي،
لَكِنَّهَا تُرَاقِبُنِي فِي صَمْتٍ،
كَأَنَّ قَلْبِي شَاشَةٌ صَغِيرَةٌ فِي يَدَيْهَا،
تَتَصَفَّحُهَا كُلَّ مَسَاءٍ.
وَأَنَا...
لَا أُعَاتِبُهَا،
فَهِيَ تُحِبُّنِي سِرًّا،
تَكْتَفِي بِأَنْ تُحِبَّ
وَتُخَبِّئَ وَجَعَهَا فِي قِرَاءَةِ قَصَائِدِي.