وِصالُ المُقْبِلَيْنِ
يا جَميلَ العَيْنَيْنِ،
ما أَدْراكَ ما وِصالُ المُقْبِلَيْنِ؟
نَذَرْتُ فيهِ عُمْري وسِرِّي،
لِنَكونَ في زَمانِنا أَجْمَلَ العاشِقَيْنِ.
وأُخَبِّئُكَ في دُعائي إذا غِبْتَ،
كَأَنَّكَ النُّورُ في سِرِّ اليَقينِ،
فلا الفُرْقَةُ تُطْفِئُ اشْتِياقي،
ولا البُعْدُ يَسْتَطيعُ أَنْ يُنْسِيني.
يا جَميلَ العَيْنَيْنِ،
كُلُّ الطُّرُقِ إِلَيْكَ تَعودُ،
وكُلُّ القُلوبِ إنْ ضَلَّتْ
تَهْتَدي عِنْدَ خُطاكَ الحانِينِ.
فَكُنْ لي كما أُريدُكَ حُبًّا،
لا يَشيخُ ولا يَفْنى مع السِّنينِ،
فَأَنا ما خُلِقْتُ لِغَيْرِكَ عِشْقًا،
وما كُتِبْتُ إِلّا لِنَكونَ العاشِقَيْنِ.