المقطع الأول – الصراع الداخلي
سَكِتُّ... وفي فمي نارٌ، وفي قلبي نَدى
ولكنّها كَرامتي... إذا قالتْ: كفى
خذوا الحُبَّ كُلَّهُ، لا شيءَ يُعدِلُها
كرامَتي تاجي، وإنْ هانت ليَ الدُّنا
أُحبُّكِ؟ نعمْ... لكنّ وَجعي سَيّدٌ
إذا مسّني الهوى، أقامَ بي المَنَى
أناديكِ، لا ذُلًّا، ولكن لهفتي
تئنُّ، ولكنْ... لا تبيعُ الهوى ثَمَنَا
تركتُكِ؟ لا... بل أنقذتُ ما تبقّى
من إنسانيّتي... حين استوى العَنَا
المقطع الثاني – وجع الذكرى
تَمرّينَ... صوتُكِ مثلُ المطرِ البعيدْ
يُبلّلني، لكنْ... يُغرقُني من جديدْ
أراكِ... فأكذبُ قلبي: "انتهى!"
ولكنّ عينيَّ تقولانِ: "عيدْ..."
وكم قلتُ: أَنسى... وكم قلتُ: أَقسَى
ولكنّ قلبي... صديقي الوحيدْ
المقطع الثالث – المفاصلة الكبرى
فدعيني هنا، لا تجيئي اعتذارًا
ولا تسألي: لمَ تركتُ الديارا؟
تركتُ لأنّي وجدتُكِ وَهمًا
لأنّكِ خُنتِ الشعورَ... اختصارًا
كذبتِ عليّ بأنّكِ تُحبّين
وقاتلتُ وحدي، وكنتِ الفرارا
المقطع الرابع – الرسالة
إلى من تُحبّون... لا تذلّوا قلوبكمُ
فإنّ الكرامةَ إنْ ذهبتْ... لا تعودْ
وإنْ خانَكمْ مَن تُحبّون... فاشكُروا
لأنَّ الحقيقةَ خيرٌ من الوَهمِ الممدودْ
فحبٌّ بلا كِبرياءٍ... عبوديّةٌ
ووجعٌ بكِرامةٍ... هوَ الولودْ
الخاتمة – رسالة إلى من كانت الحبيبة
إليكِ... رسالتي الأخيرة، يا مَن كنتِ أمنيتي:
"أنا لستُ حجرًا، بل قلبًا نزفَ بصمتٍ... ثم استقام."
"فلا تسألي كيف نَسيتُكِ... اسألي: كيف كنتِ تنسين قلبي كل يوم؟"