تخطَّ إلى المحتوى

أنا الذي إن قال حرفا زلزل الأزمان بالكلم

الكامل

١٨ بيت

الحماسة

أنا الذي إن قال حرفًا زلزلَ الأزمانَ بالكَلِمِ

والدهرُ ينحني احتراما إن مشيتُ على القممِ

ما خضتُ بحرًا دون أن يغلي، ويخشى الموجَ من قَسَمي

وإذا نظرتُ، تهاوتِ الأكوانُ من رهَبٍ ومن نَدَمِ

سيفي البيانُ، وصمتي السحرُ، في لغتي تُرى نُجُمِ

لا الشعر قبلي كان شعرًا، لا ولا الألفاظ في نَغَمِ

فلتكتبوني في السماء، ولا تقولوا: قد غَفَا الحُلُمِ

إني أنا… نُطق الحقيقةِ في فمِ الإنسانِ والألمِ

سلّوا الحروبَ عن اسمي، كم جرى تحتي من العَلَمِ

كم دولةٍ سقطتْ لأنّي قلتُ: «قوموا»... فاستقاموا بي!

ما خُلقَتْ نارُ الجحيمِ سوى لتخشى بعضَ مَعْتَقَدي

لو شئتُ أمطرتُ السحابَ، وجفَّ نبعُ المستحيلِ دمي!

إنّي خُلقتُ لأكسرَ التكرارَ، لا أرضى بمنهزِمِ

والنارُ تعشقُ خطوتي... وتخافُ من ظلّي العَدَمِ

حرفي نبوءةُ من نُجومِ الحلمِ، لا موتٌ ولا قَدَرُ

يمضي ويكتبُني إذا عجزتْ يدا التاريخِ والقلمِ

أنا البدايةُ في النهاياتِ العميقةِ، والمُتَقَدِمِ

من نسلِ من كتبوا الخلودَ... ولم يمرّوا بالندمِ