به قد غَنِيتُ اليومَ عبدًا بذكرهِ
وعني يكفّ العار والنار والسَبّا
فكنتُ بحمد الله عبدًا مرتِّلاً
بذكرٍ حكيمٍ عن جنابي العدا ذَبّا
خرجتُ بفضل الله من كل باطلٍ
وفارقتُ تدبيري به، الدفْعَ والجَلْبا
رضيتُ به ربّاً كريمًا مكرّمًا
وقاني العدا والحربَ والنحرَ والثَّلْبا
نويت هنا رُجعى لطوبى بإذنه
وأودعتُه جسمي وأودعتُه القلبا
إلى الله والمختار هاجرت من مَلاً
عبادتُهم عصيان ربّ الورى إلبا
نجاتي من الأعداء والبحر والبَلا
غريبًا وحيدًا من حفيظٍ ملا الجربا
إلهي إلى طوبايَ قُدني وسلِّمَنْ
وجُدْ بامتنانٍ ثم ولتؤمنِ التربا
قلوبُ العدا قلبٌ إلى ما يسرّني
وبي بَشِّرِ الأخيار ولتغفرِ الذنبا
رجوتُ فراقي سرمدًا جملةَ العدا
ولقيا عيالي منك يا من قضى الإربا
لقد سقتَ لي في البحر ما كنت أرتجي
بجاه الذي صيَّرته الخِلَّ والحِبّا
محوتَ به عيبي فقُدني من العدا
إلى إخوتي واجعلْ رجوعي لنا طِبّا
مددتُ يدي يا مالكي راجيًا لكم
غريبًا منيبًا أنِّسنْ واكشفِ الرعبا
نفيتَ الأذى عني فجُدْ لي بأوبةٍ
سريعًا بلا كدٍّ ولي وسِّعِ اللَّحْبا
كفيتَ ذوي التثليثِ عني وأدبروا
فُرادى ومَثنى واكفِنيهم بهم دَأْبا
جعلتُ كتابَ الله وِردي وأبتغي
بترتيله ما شئتَ إذ صار لي أبّا