الحمد لله على الإمدادِ
بالسمعِ والبصرِ والفؤادِ
حمداً يبلِّغُ رضا الإلهِ
مَن قالهُ لو كان أعصى لاهِ
مثلي وليس مثلي في الأكوانِ
في أقبح الأوصافِ والعصيانِ
لكنّني أشكرُ إذ أولانا
بالفضلِ والكرمِ ما أعطانا
يا ربّنا أيا كريم ذا الكرمْ
إنك قد أوليتنا هذي النعمْ
أوليتنا من كل نعمةٍ نِعَمْ
نعمكَ التي تعُمُّ من يُعَمْ
ولا سواكَ يُولِنا هذي النعمْ
أيا شكورُ يا كريم ذا الكرمْ
ربِّ كما أوليتنا من الكرمْ
هذي النعمْ قَيِّدْ علينا ذي النعمْ
وقد شكرناك عليها بعددْ
أضعافها وضِعْفِهِ مع المددْ
وعدد الحصى جميعاً والنباتْ
والإنس والوحشِ وعدِّ الحشراتْ
وعدِّ آباءٍ وعدِّ أمهاتْ
وعدد البنين كلاً والبناتْ
وعدد الأرضِ وعدّ السموات
والعرش والفرشِ وما في الفلواتْ
وكلِّ نجمٍ وطيورٍ ورياحْ
وحَجَرٍ وكلِّ خُسرٍ ورباحْ
وعدد الداخل والذي خرجْ
وعددِ النازل والذي عرجْ
وعدد الكائن في الآفاقِ
وعددِ اجتماع ٍوافتراقِ
وعدد المرزوقِ والأرزاقِ
وخطرات القلبِ والآماقِ
وعدد الأملاكِ والذي يُرى
في علمكَ القديمِ مما قد جرى
وكلِّ ما يجري إلى الآبادِ
وضعفِه ربِّ على الأيادي
والحمد لله عنيتُ حمدا
نعمَه وافى وكافى زيدا
وكلما زادت يزيد بازديادْ
يزيدها على الدوام ويُزادْ
ربِّ لك الشكرُ بكلِّ ما يكونْ
وكل ما كان في علمك المصونْ
ربِّ لك الحمدُ لما أوليتنهْ
من فضلك الذي تُرى أعطيتنيهْ
ولست أستحقُّهُ لذاتي
كلاَّ ولا الواجبِ من صفاتي
ولك ربي الحمد خالداً خلودْ
ذاتكَ لا لهُ من الحدِّ حدودْ
ولك حمدٌ دائمٌ لا ينتهي
من دون علمك المحيط والبهي
ولك حمدٌ دائمٌ لا منتهى
دون مشيئتك فيه للنُّهَى
ولك حمدٌ لا جزا لقائلهْ
إلا رضاكَ وكفى لنائلهْ
ولك حمدٌ عند كلِّ طرفةِ
عينٍ ونفس النفسِ دون كفتي
لك بكل ما به تحبُّ أنْ
تحمد حمدٌ دائمٌ مدى الزمنْ
على الذي عليه قد تحبُّ أنْ
تحمدَ مما قد ظهر وما بطنْ
ولك من شكركَ مثل ذاكَ
على الذي أوليتَ من نعماكَ
حمداً وشكراً دائمين بدوامْ
دوامك المديم نعمةَ الدوامْ
عدد ما علمته وزينتهْ
وملء ما علمته وبنيتَهْ
فأنت تعلم الذي أنعمتَ به
عليَّ فاحفظنَّني من سَلَبِهْ
وتعلم الذي يُرى يرضيكَ
عليه من شكرٍ وذا عليكَ
وإنني شكرتُك اللهُ إلى
ذار السلامِ وخلودها الوِلا
والحمد لله على الحمدِ لهُ
إذ هو معطي حمدَه وفضلهُ
وقد حمدناك بحمد الأولينْ
كلاًّ إلهي وبحمد الآخرينْ
وحمد ما بينهما من كل كونْ
في العلو والسفل وذي بعدٍ ودونْ
وقد حمدناك بحمدك لكَ
إذ ليس يعلم سواكَ فضلَكَ
ربِّ ولا أحصي ثناءك عليكْ
أنت كما أثنيته بما لديكْ
عليك إنك لذو الجلالِ
ولك كل الحمد بالكمالِ
على الذي أوليتنا في العالمين
مع الأحبّاءِ وكل المسلمينْ
وصلِّ يا ربِّ وسلِّم شُكرا
على الذي أعطيت حمداً شكرا
محمدٍ ذي الحمد والمحمودِ
عند المقام ذلك المحمودِ