يا واسع العطاء يا ذا الكرمِ
أبدأ باسمك العظيم الأعظمِ
وبصلاتكَ على النبيِّ
وسيلة الوضيع والعليّ
لك توسّلت به وبالكرمْ
وباسمك العظيم ذاك الأعظمْ
أدعوك ربي رَغَباً ورَهَبا
ولا أرى غيرك يعطي طلبا
تنظر بعين رحمةِ العطاءِ
والفضلِ والكرمِ والآلاءِ
عبداً له من الذنوب ما كثُرْ
وليس من عمله شيءٌ يسُرْ
في سجنِ فقرٍ ومعاصٍ قد سُجنْ
وذاك منه في الدُّهورِ قد شجنْ
يبيت في ستر الليالي يعصي
وفي النهار عاملٌ ما يُقصي
لكنّه لولاه ما نال الغفورْ
كلا ولا الغفار ما يبدي الظهورْ
ولا الرّحيمُ مؤمنٌ ورحمانْ
عبداً يكون لهم من برهانْ
ومع ذا لولا الذي من ضُعفهِ
يبقى اللطيف ذاهباً بوصفهِ
وعجزه لولاه يبقى القادرُ
وذلّه يبقى العزيزُ القاهرُ
ورافعٌ لولا الذي من خفضهِ
لم يظهرنّ في السما وأرضهِ
وفقرُهُ مع انعدامه السببْ
يبقى الغني المغني ومعطٍ قد ذهبْ
إن كان ذا والمثل من وصف العلي
لولا له هذا عبيدُ الكسلِ
يبغي من التجلِّي فانظرنَّهْ
بالفضل والرحمةِ وامدُدَنَّهْ
وارزق له الذي العقولُ تنحصرْ
عنه من الفضل العظيمِ المشتهِرْ
إني دعوتُ بلسانِ الاضطرارْ
أمِدَّني بالفضل مسرعاً جهارْ
ووجِّهَنْ عليَّ كل الخلقِ
بالخير والبذلِ لكل الرزقِ
واجعل لها مني منك مددا
يكون سارياً إليها أبدا
ومن توجّهنَّ عليَّ خيرَهُ
كثِّرْ لخيره وأعدم ضيرهُ
ولا توجِّهنْ عليَّ شرا
من بشرٍ ولا سواه طُرّا
ووالِني نصراً عزيزاً مسرعا
به أكونُ في الدهور شائعا
والحفظَ دائماً مدى الدهورِ
ويومَ حشري وفي القُبُورِ
قد صرتُ في حدِّ انتهاء السفلِ
وأنت ربي العظيمُ والعَلي
وانقطعتْ عنيَ أسبابُ السببْ
وأنت لا تعانُ في كل الطلبْ
خذني إليك أخذةً بالفضلِ
إلى علا فضلكَ لا بالعدلِ
واصبُبْ عليَّ صبّةً من فضلكَ
تُري العبادَ أن ذا من بذلكاَ
وأفِضْ عليَّ بحرَ النورِ
والعلمِ والتقى مدى الدهورِ
واجعلْ تقلبي في العرفانِ
وبك باقياً وفيك فانِ
فالشهر قدر البعد من شمسٍ ينالْ
ضوءاً وبُعدِي يُرى بلا مثالْ
أظهرْ عليَّ الفضل قدر بُعدي
عنك فإني في افتقاري وحدي
وليس عندي عملٌ يوصلُ
ومن تُوَصِّلْهُ فذاك يصلُ
والعبدُ إن من سيدٍ قد بعُدا
يظنُّ عتقَهُ الذي قد وجدا
وإنني عبدك فأعتقني فلا
غيرُكَ قد يعتقني من البَلا
يا ذا العلا ويا سميعُ يا مجيبْ
انظرْ لمن معْ بعدهِ أنتَ القريبْ
منه ويا عظيمُ فانظر ذا الحقيرْ
ويا غنيُّ يا كريمُ ذا الفقيرْ
وعافني ووالديَّ والبنينْ
وإخوتي من كل موذٍ ومُهينْ
واحفظْ وعافِ كل من تعلَّقا
بنا وكلَّ المسلمين مطلقا
وصلِّ بانتهاءِ ذا الدعاءِ
على محمدٍ يا ذا العطاءِ