هذا بيان الحربِ
باسم اللهِ
أما قبلُ.. أما بعدُ
سحقا للطغاة
أبنائي الأيتام
آبائي الشيوخْ
إخواني الشهداء
أخواتي الأرامل والثكالى
حياكم اللهُ
استعينوا
واصبروا
ما زال عندهمُ المزيد
من القنابل
والإغاثة
أنا في العراء
وليلتي عرس
حزين
هذا الشتاء
مصفّح
لا مدفأهْ
لا خبز إلا
ما تيسر من
دماء الفاتحينْ
لا ماء إلا ما تيسر
من دموع
النازحينْ
هذا الشتاء مصفح
والحاكمون
مصفحون
ما ذنب أطفالي العراة
تبا لأشباح
المدينة
لا تكل
ولا تنام
في زحمة التخريب
ينقض الجدار
على الجدار…
ويؤجر الموتى
مضاجعهم
فيرتطم الحطام
على الحطام
وتطير أرواح..
وأجساد تمزقها
السباع الآدمية
ويضل في صحراء
عصر الحرب
ميلاد السلام
والدرب أخرس..
لا يبينْ
يا خدعة الألقاب
كم ثرنا
ونحن الغاصبون
نحن الغزاة
ونحن نحن
الحاكمون
نحن الذين تبددت
أحلام كل الشعب
حين تحققت
أحلامنا
قم يا "حسين"…
قد غادر الموتى
مضاجعهم..
ومتنا دون قبرك
ألف مرة..
مرتين
لا أم يعرب
لا أبا لهب
ولا جند "الخمين"..
يا حرب نحن
الحاكمون
قولي لنا يا حرب
ما ذنب البنادق
والحصون..
نرمي بها (الموتى)
فنحرقها
ونحن المجرمون..
هذا الشتاء مصفح
والمجرمون مصفحون
و"الليل أطول ما يكون"
و"البرد أبرد ما يكون"
والكائن اليمني حيٌّ
في العراء
صرعى وفي أفواههم
تبغ وقات
هذي بلاد المعجزات
حتى السلاسل
حيةٌ
حتى القيود
قولي لهم يا حرب:
لن يجدي الحصار
لن تهزموا شعبا
يعيش على
(الزوامل) والوعود
لا بد قبل قتالهم
وحصارهم
أن يخرجوا من قبو
سيدهم "حسين"..