أَكْرمِْ بِفوجِ الزّائرينَ الدَّارَا
والشّوقُ يَملأُ رَكْبَهُم أشعَارَا
تَمضِي رَكائِبُهم على حَدوٍ لَهمْ
فاضَ الحنينُ بِنَبعِهِ مِدرَارَا
لا لَومَ إن شدُّو رَحَاِئلهم لها
فالجَمعُ مِنْ نُورِ الهِدَايةِ سَارا
طَمِعُوا بِأن يَدنُوا إليهم قَصدُهم
بيتٌ عتيقٌ بالضياءِ أنارا
وتَأملوا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ طُعمَةً
تَشفِي المَريضَ وتَغسِلُ الأوزَارا
ألِعاشِقٍ لِبِطَاحِ مَكّةَ لائِم ٌ
يبغِي المَقامَ ويلْزمُ الأستَارا
فاضَ الفُؤاُد وجَاوزَ الحُبُّ المَدَى
مُذْ أَنْ بَلغتُ رِحَابَهَا زَوَّارا