تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٧ بيت

المتفرقات

وقفوا،

وأعينهم سؤالْ

وغرابة الأشياء تحترف الإجابةْ

تتساقط النظرات خجلى..

مُدّت يدٌ

لا تعبثوا..

فالجرح أعمقْ

صمتَتْ

وعيناها رجاءْ

وجراحها فجرٌ يصلي

أحزانها لا تبرح الأعماقَ

كالإعصارِ،

تجتاز المحيط إلى المحيطْ

طافت بها الذكرى

هنا دُفنوا

فما أقسى الترابْ!

أرواحهم

أسمى من الألقابِ،

أشرف من بلاطِ الحكمِ

في زمن المذلةْ

قرأَ الزعيم خطابَهُ

يا إخوتي..

والحقد في عينيهِ يختصر الخطابْ

يا سيدي..

لا يحمل الصاروخُ قمحاً أو دواءً..

لم يبق في التاريخ متسعٌ لغزوتك المجيدةْ

أوهامك العمياءُ تندب حظها

والفاتحون القادمون من الكهوفِ

تحطموا

يا جند سيدنا المبجلِ

يا غزاةَ دياركم،

لا تصرخوا

عودوا،

فتلك السلّة الصفراءُ عادتْ

والمدفع الأصفرْ..

يا سيدي،

أترى الكراهةَ في صدور القومِ

بارزةً،

كسور الصينِ

كالطود العظيمْ..

مازلتَ تهوي في الحضيضِ

إلى الحضيضْ

كحليفكَ المخلوعِ،

كالحربِ العقيمةْ

ماذا تبقى منكَ؟

أما نحن،

مازلنا -برغمكما-

هُنا باقينَ

مازلنا نسيرُ

نمرّ من وجعٍ

إلى وجعٍ

ومن لغمٍ

إلى لغمٍ

لنجتاز الطريقْ

يا فجرنا،

شارفتَ أبواب المدينةِ،

فانسكبْ

فلموعدِ الإشراقِ شوقٌ

للنداءاتِ احتراقْ

ماذا ستبذرُ تربة الوطن الجديدْ؟

قمحا ووردا؟

تتزنبقُ الأشياءُ بين يديكَ،

تمنحك المواسمُ خيرها..

أقبلْ

فأزمنتي فضاءٌ،

لوعتي أفقٌ

وأحزاني مدينةْ