يخاطبُكِ القلبُ،
هل تسمعين؟
يفتشُ عنكِ المسافاتِ،
يسألُ عنكِ السنين..
ويسألُ كل العصافيرِ،
كل الترانيمِ،
كل صباً تحملُ الطيبَ والياسمين
رحلتِ، فلمَ يبقَ منكِ سوى
لظى الشوقِ في مهجتي والحنين..
يذكرني العطرُ صمتَ لياليكِ،، إغواء عينيكِ.. حينَ تمدّ الهوى،
كؤوساً من السكر تبتلعُ الشاربين..
تطوفُ الهواجسُ حولي،
وفي القلبِ شوقُ محبٍّ
ووجدُ غريبٍ،
وخوفُ سجين..
وفي خاطرِ الكلماتِ انكسارٌ؛
فكيفَ تركتِ القصائدَ ثكلى؟
تنوحُ على طللِ الراحلين
وكيفَ أترجمُ هذا الهوى؟
وكيفَ أغرّدُ مثلَ العصافيرِ
إن كنتِ لا تسمعين؟
أسيرُ أسيرُ فتُدمى الخطا،
وتضنى الطريق،
وتذوي المسافاتُ،
لكنّني..
أظلّ أسير..
فهل تعلمين؟..
أبثّ أسايَ فيغرقُ بالصمتِ كل الوجود،
فلا صوتَ فيهِ سوى وقعِ خطوي،،
سوى نبضِ قلبكِ يقتادُني،،
ورغم المسافاتِ، لم نلتقي..
ولكنّني..
أظلّ أسير..
فهل تعلمين؟