تخطَّ إلى المحتوى

وتر الحزن مثقل بالنشيد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

وترُ الحزن مُثقلٌ بالنشيدِ

تائهُ الخطو في الزمانِ البليدِ

سرقَ الأغنيات من أغنياتي

ورماها كقطعةٍ من حديدِ

وأنا شاعرٌ قوافيهِ تبكي

وجعي يحتسي دمي وصديدي

جئتُ أنسابُ من فمِ الجرح عزفاً

وأسلّي مآتمي بالقصيدِ

كلّما طاف بي الأسى حول جرحي

فُجِعَتْ مهجتي بثكلِ الوجودِ

يالها من مهابةٍ كيف أحيا

لجراحٍ تُميتني من جديدِ!

إن تكن ملكَ الهوى يا فؤادي

فلمَ لا تطيقُ عرشَ النهودِ؟!

لستَ في أضلعي إذن لستَ قلبي

أين ألقاكَ في رحيلِ العهودِ

كم تعثّرتَ في ظلامِ الرزايا

وتواريتَ في غبارِ الوعودِ!

وأنا من هناك أدعوكَ رِفقاً

بمنافيكَ باغترابي الشديدِ

فمتى أيّها المسافاتُ ألقى

آخرَ الدربِ موعدي أو وعيدي؟!

يا زماناً خُلِقتُ فيهِ عجوزاً

هاكَ نبضي فقُصَّهُ من وريدي

ما أُسَمِّيكَ؟ من أنا؟ من أنادي؟

من هنا؟ لا أعي سَئمتُ وجودي

يلدُ الصمتُ كابتسامةِ جرحي

صرخاتٍ تذيبُ عِطرَ الورودِ

وبقايا لذكرياتٍ تُناغي

بسمةً في شفاهِ جُرحٍ عتيدِ

أنا والحزنُ والجراحُ ويأسي

وطنُ التّائهِ الغريبِ الشريدِ

خانني وتري فآخيتُ جرحي

وتماهيتُ حسرةً في نشيدي

ورآني هناكَ وجهُ احتضاري

وجَعاً أعشَبَت قفاري وبيدي

ليسَ لي في الحياةِ إلا انسكابي

كابتسامٍ على شفاهِ الوليدِ

أرتوي لحظةً وأذوي مِراراً

فأنا جمرةٌ ولَوحُ جليدِ