تخطَّ إلى المحتوى

كم ربيت في الجاهل خلقا ساميا

الكامل

١٠ أبيات

الهجاء

كم ربَّيتَ في الجاهلِ خُلقًا ساميا

فخانَ الأصلَ واستعصى الهُدى

فدعِ اللئيمَ وما اقترفْتَ نصيحةً

فالنصحُ عند اللئيمِ لا يُجدي شِفا

الوقاحةُ أعيتِ الحُلماءَ علاجَها

فما أبقَت في خُلقٍ لهم منها رَجا

تُناصحُ الأحمقَ الوقِحَ احتسابًا

فيزدادُ جهلًا كلما زادَ غَوى

رأوا الجفاءَ سجيّةً متأصّلًا

فأقامَ فيهم كالعمى إن أبصرا

والصمتُ في وجهِ اللئيمِ عبادةٌ

إذْ إنَّ قولَ الحقِّ يُورِثُ بَلا

من كان يُرضيهِ السَّفاهُ فإنَّهُ

قد ضيّعَ الإدراكَ والعقلَ سُدى

يبقى اللئيمُ على قذارتهِ، وإنْ

غُسلَتْ يداهُ تضوعُ منهُ أذى

لا تُحسنِ الظنَّ باللئيمَ، فإنَّهُ

يغتالُ فضلَك إن رآكَ عمى

يحرقك بنارِ غدره وقاحةً

وإن استغثتَ أتاكَ صائحآ متعجبا