تخطَّ إلى المحتوى

تدفق من وهج السراب ملامح

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

تَدَفَّقَ من وَهْجِ السَّرابِ مَلامِحٌ

تُنادِينيَ الوَجدَ القديمَ الغَرامِ

فأوقظَ في صمتِ الفلاةِ تَشَوُّفًا

يُحاوِلُ فكَّ البُعدِ بيني وأحشائي

وأمشي على أصداءِ ريحٍ مُثارةٍ

كأنَّ خطايَ السيفُ في كلِّ مَقامِ

إذا ما تهادى الذكرُ منكِ بمهجتي

تكسَّرَ صبرُ العزمِ فوقَ الهيامِ

وأصبحتُ لا ألقى السُّكونَ كأنَّني

أُصارِعُ في قلبي جيوشَ الظَّلامِ

وتنثالُ من قلبي شظايا حكايةٍ

تُعيدُ بناءَ الشوقِ بعدَ انهدامِ

فيا من غَدَتْ في القلبِ سرَّ مَهابةٍ

تُرَجِّعُ في الروحِ انكسارَ الغرامِ

رأيتُكِ معنى لا تُدَارُ صفاتُهُ

ولكن تُرى في خافقٍ مستدامِ

إذا ما دنا طيفُكِ ارتبك المدى

كأنَّ الصباحَ انحنى للظلامِ

وأحملُ في صدري حنينًا مُكابِرًا

يُصارِعُ في الأعماقِ حدَّ السهامِ

وأجعلُ من صمتي سلاحَ مَهابةٍ

إذا ما نطقتُ الحبَّ بينَ الكرامِ

أُقاتلُ في قلبي صروفَ تذكُّري

وأهزمُ شوقي كلَّ يومٍ أمامي

فإن غبتِ عني ضاعَ سيفُ صلابتي

وصرتُ أسيرَ الشوقِ دونَ لِجامِ

وأرمي إلى لقياكِ روحًا مُتيَّمًا

تُعانِقُ فيكِ البعدَ بعدَ انقسامِ

وأعلمُ أنَّ البينَ نارٌ مُحَرِّقٌ

ولكنَّني أهوى احتراقَ الهيامِ

إذا ما تراءى وجهُكِ في خاطري

تكسَّرَ في الإدراكِ حدُّ التمامِ

وأبصرتُ أنَّ الحُبَّ حربُ مشاعرٍ

تُدارُ بقلبي لا بسيفِ الكرامِ

فإن تُبصري قلبًا تكسَّرَ وجدهُ

فذاكَ عنترٌ قد غدا في هيامي

أقاتلُ حتى في الغرامِ صلابتي

وأحملُ في الحبِّ سيوفَ التمامِ

ولا الليلُ يثنيني ولا البعدُ يُنثني

إذا ما دعاكِ القلبُ دونَ كلامِ

وإن ضاعَ منِّي كلُّ عزٍّ وسؤددٍ

بقيتِ أنيسَ الروحِ بعدَ الزِّحامِ

فأنتِ التي في الحزنِ تُبقي تماسكِي

وفي الحُبِّ تُفني صبرَ كلِّ احتدامِ

أراكِ مدى لا ينتهي كلَّما دنا

وأرحلُ فيكِ الرحلةَ دونَ اختتامِ

فيا نَفَسَ العشاقِ في صُلبِ غربتي

تعالي، فإني ضائعٌ في الهيامِ