تخطَّ إلى المحتوى

أمشي لها ويقودني اللب

الكامل

٢٦ بيت

المتفرقات

أمشي لها ويقودُني اللُّبُ

أنا سالكٌ وعقيدتي الحُبُّ

سِرنا معاً وعبرتُ واعتذروا

وكبا بهمْ ومشى بيَ الدّربُ

نبضُ الشموسِ وكلِّ بارقةٍ

خبتِ الطوالعُ وهي لا تخبو

ونقولُ سوف نُطيلُ فُرقَتَها

والذكرياتُ وصدرُها الرَّحبُ

أغنيّةٌ لمّا تَزلْ نغَماً

فوق الشِّفاهِ ولحنُها عذبُ

ونغيبُ تُسكِرُنا روائعُها

وببابِها تتهافتُ الشُّهْبُ

نارٌ ولستُ إخالُها تخبو

وبجَمرِها يَتوقَّدُ القلبُ

شوكُ الطّريقِ وتِيهُ قافلتي

زاغَ الحُداةُ فكلُّهمْ ذِئبُ

هذا قميصي ذي دموعُ أبي

في مصرَ من صنعاءَ تَنصَبُّ

قد أجدبتْ أرضي فسُنبلُها

قَشٌّ وعَصْفُ رمالِها الحَبُّ

والكاهنُ المُفتي أباحَ دمي

فأنا الغريبُ وإخوتي العُربُ

ودِمايَ من بغدادَ نازفةٌ

والوالغانِ الشَّرقُ والغربُ

فإذا صرختُ فصمتُ مَقبرةٍ

حولي يُباركُ صمتَها الشَّعبُ

أستنهضُ التّاريخَ أركلُهُ

فيقولُ ويكَ وتصمُتُ الكُتْبُ

وأصيحُ فيه بأنّني وأنا

وأنا النذيرُ وسيفُهُ العَضْبُ

وأعودُ فوقَ الجسرِ تذبحُني

خُوَذُ الغزاةِ ويبدأ النَّدْبُ

بغدادُ لا عينُ المَها تصبو

فيها ولا يتبغددُ السِّربُ

بغدادُ لا كأسٌ وقافيةٌ

تشدو ولا يتبخترُ الصَّحبُ

من ذا أزاح العشقَ عن دمِها

ثكلى ويصبغُ شَعرَها التُّربُ

من ذا ومن أخفى محاسنَها

فكأنّ كلّ تراثِها الرُّعبُ

البرلمانُ دُمىً تحرِّكُها

أيدٍ خلاصةُ دينِها الكِذْبُ

مُتشَرعِنٌ هذا وخِنجرُهُ

برقابِنا وشِعارُهُ النَّهْبُ

مُتفيقِهٌ هذا وجبهتُهُ

مَكويّةٌ وسبيلُهُ السَّلْبُ

متكَرِّدٌ هذاكَ دَيْدنُهُ

أنّ العلاقةَ بينَنا الحَربُ

وأنا الغريبُ هنا وأشرعتي

للسَّافياتِ قلوعُها نَهْبُ

وحبيبتي نَزْفٌ على شفتي

وعلى النَّخيلِ هِوايتي الصَّلْبُ