مِنْ دِيَارٍ بِالْهَضْبِ هَضْبِ الْقَلِيبِ
فَاضَ مَاءُ الشُّؤُونِ فَيْضَ الْغُرُوبِ
أَخْلَفَتْنِي بِهِ قُتَيْلَةُ مِيعَا
دِي وَكَانَتْ لِلْوَعْدِ غَيْرَ كَذُوبِ
ظَبْيِةٌ مِنْ ظِبَاءِ بَطْنِ خُسَافٍ
أُمُّ طِفْلٍ بِالْجَوِّ غَيْرِ رَبِيبِ
كُنْتُ أَوْصَيْتُهَا بَأَنْ لَا تُطِيعِي
فِيَّ قَوْلَ الْوُشَاةِ وَالتَّخْبِيبِ
وَفَلَاةٍ كَأنَّهَا ظَهْرُ تُرْسٍ
قَدْ تَجَاوَزْتُهَا بِحَرْفٍ نَعُوبِ
عِرْمِسٍ بَازِلٍ تَخَيَّلُ بِالرِّدْ
فِ عَسُوفٍ مِثْلِ الْهِجَانِ السَّيُوبِ
تَضْبِطُ الْمَوْكِبَ الرَّفيع بِأيْدٍ
وَسَنَامٍ مُصَعَّدٍ مَكْثُوبِ
قَاصِدٌ وَجْهُهَا تَزُورُ بَنِي الَحا
رِثِ أهْلَ الْغِنَاءِ عِنْدَ الشُّرُوبِ
وَالْوَفِيَّيْنِ بِالجِوَارِ فَمَا يُغْ
تَالُ جَارٌ لَهُمْ بِظَهْرِ الْمَغِيبِ
وَهُمْ يُطْعِمُونَ إِذْ قَحَطَ الْقَطْ
رُ وَهَبَّتْ بِشَمْألٍ وَضَرِيبِ
وَخَوَتْ جِرْبَةُ النُّجومِ فما تَشْ
رَبُ أُرْوِيَّةٌ بِمَرْيِ الْجَنُوبِ
مَنْ يَلُمْنِي عَلَى بَنِي ابْنَةِ حَسَّا
نَ أَلُمْهُ وَأعْصِهِ فِي الْخُطُوبِ
إِنَّ قَيْسًا قَيْسَ الْفِعَالِ أَبَا الْأَشْ
عَثِ أمْسَتْ أعْدَاؤهُ لِشَعُوبِ
ذَاكُمُ الْمَاجِدُ الْجَوَادِ أَبُو الْأَشْ
عَثِ أَهْلُ النَّدَى وَأَهْلُ السُّيُوبِ
كلَّ عَامٍ يَمُدُّنِي بِجَمُومٍ
عِنْدَ وَضْعِ الْعِنَانِ أَوْ بِنَجِيبِ
قَافِلٍ جُرْشُعٍ تَرَاهُ كَتَيْسِ الرْ
رَبْلِ لَا مُقْرِفٍ وَلَا مَخْشُوبِ
صَدَأُ الْقَيدِ فِي يَدَيْهِ فَلَا يُغْ
فَلُ عَنْهُ فِي مَرْبَطٍ مَكْرُوبِ
مُسْتَخِفٍّ إِذَا تَوَجَّهَ فِي الْخَيْ
لِ لِشَدِّ التَّفْنِينِ وَالتَّقْرِيبِ
تِلْكَ خَيْلِي مِنْهُ وَتِلْكَ رِكَابِي
هُنَّ صُفْرٌ أَوْلَادُهَا كَالزَّبِيبِ