كلُّ جريحْ
في أرضِنا الثَّكلى يصيحْ :
_ متى
متى أيا مسيحْ
تجيئُنا لنستريحْ؟
قد هدَّنا لطمُ التَّعبْ
وعضَّنا نابُ الكُرَبْ
آبارُنا فارغةٌ
وكرْمُنا مِنْ كلِّ لصٍّ منتَهَبْ
ومِنْ جحيمٍ لا هرَبْ
وكلُّ بلبلٍ بحقلِنا محطَّمٌ ذبيحْ
متى
متى أيا مسيحْ
تجيئُنا لنستريحْ؟
نشكو زمانًا خشِنًا
لنا بلطفٍ ما ابتسَمْ
بل ساقَنا في غلظةٍ نحوَ دهاليزِ العَدَمْ
وشلَّ جسمَ عزمِنا
مُيبِّسًا نيسانَنا
وكاسِرًا مرآتَنا
ولمْ يزلْ دماءَنا في كلِّ لحظةٍ يُبيحْ
متى
متى أيا مسيحْ
تجيئُنا لنستريحْ؟
يا أيّها المسيحُ
قمتَ ظافرًا
مهلِّلًا
وطاعنًا بمُديةِ الحياةِ
أحشاءَ القبورْ
ومُخرِجًا موًتى
أُميتوا بخناجرِ الشّرورْ
فحلَّ في الأرضِ السّرورْ
لكنّنا يا سيّدي
كأنّنا معَكَ بعدُ
لمْ نقُمْ مِنْ موتِنا هذا القبيحْ
متى
متى أيا مسيحْ
تُخرِجُنا مِنْ عمقِ أعماقِ الضّريحْ؟