تخطَّ إلى المحتوى

مجزوء الرمل

٢٧ بيت

المتفرقات

في شعاراتِ العربْ

دائماً تَلقى العجبْ

رُبّما المقصودُ عكسٌ

لستُ أدري ما السببْ

فالحكوماتُ تفانتْ

شبَّعَتْ بعضَ النُّخبْ

لم يَعُدْ للشّعبِ همٌّ

غيرَ تشجيعِ الطربْ

أبدعتْ في مُنجزاتٍ

كانَ أقواها الخُطبْ

وجهازُ الأمنِ ضَبْعٌ

إنْ أتى الشّعبُ ارتعبْ

يجعلُ الأخرسَ يَحكي

بلسانٍ مِنْ خَشبْ

في أساليبِ التّرَجِّي

علَّمَ الناسَ الأدبْ

إنْ نَطَقْتَ الحقَّ تغدو

من مثيرينَ الشغبْ

والعِمَاماتُ ستارٌ

يختفي فيها الأربْ

تحتها يجثمُ لصٌّ

وعلى الناسِ نصبْ

اجعلِ القدسَ شعاراً

وتَصَنّعْ بالغضبْ

وارْتَكِبْ كلَّ شنيعٍ

عنكَ مرفوعُ العتبْ

إنَّما التاريخُ كِذْبٌ

صاغَهُ مَنْ قدْ كتبْ

فطريقُ القدسِ حقاً

مرَّ يوماً في حلبْ

وإلى مصرَ عروجا

ماسحاً عنها الجربْ

نازعاً نابَ الأفاعي

بعدها النصرُ اقتربْ

أيُّها الأنذالُ تباً

يا مجاهيلَ النَّسبْ

قد تورَّطتُمْ بذنبٍ

وغَطَسْتُمْ للرَُكَبْ

كلُّكمْ عَبْدٌ ومولى

عندَ أصحابِ الرُّتَبْ

دَورُكُمْ مِثْلَ المطايا

حُمِّلَتْ بعضَ القُرَبْ

كلُّكمْ زوجٌ لأروى

حَمَلَتْ يوماً حطبْ

فلها في الجِّيدِ حبلٌ

ولكمْ مليونُ تبْ

لا يظنُّ العِلْجُ إنِّي

مُستهينٌ بالعربْ

إنَّما العُرْبُ رؤوسٌ

ارتقى فيهم ذنبْ

قد يعاني الرأسُ يوماً

مِنْ صُداعٍ ووَصَبْ

عندما يَشْفى ستلقى

كلَّ فأرٍ قد هربْ