جَارَتْ حَيَاتِي.. وَأَعْيَتْنِي تَمَادِيهَا
حَتَّى لَقِيتُ.. مَرَارَاتٍ أُعَانِيهَا
وَمُهْجَةٌ بَاتَ.. سِرُّ الظُّلْمِ يَكْسِرُهَا
تَشْكُو لِمَنْ خَلَقَ الرُّوحَ.. وَبَارِيهَا
هَذَا العَذَابُ.. وَغَدْرُ النَّاسِ أَوْجَعَنِي
مِنَ الأَقَارِبِ.. ذُلٌّ لَيْسَ يُخْفِيهَا
رَأَيْتُ صِدْقِي.. مَعَ الخَلْقِ مَهَانَةً
فَجِئْتُ بَابَكَ.. أَرْجُو أَنْ تُدَاوِيهَا
أَسْأَلُكَ يَا رَبُّ.. مَحْوَ الحُزْنِ مِنْ عُمُرِي
وَسَاعَةً مِنْ هَنَاءِ القَلْبِ.. تُحْيِيهَا
فَلْتَكُنِ "البُشْرَى".. بَشِيراً نَسْتَظِلُّ بِهِ
تَمْحُو المَعَانَاةَ.. عَنْ رُوحِي وَتُشْفِيهَا
وَيَغْدُو لَيْلِي.. مَلَاذاً مِنْ قَسَاوَتِهِمْ
نُوراً مِنَ الجَبْرِ.. يَمْحُو مُرَّ مَاضِيهَا
فَيَا إِلَهِي.. أَتُرَى الأَوْجَاعُ مَغْفِرَةً؟
أَمْ أَنَّ صَبْرِي.. هُوَ الدَّرْبُ الَّذِي فِيهَا؟
أَنْزِلْ عَلَيَّ.. سُرُوراً كُنْتُ أَرْقُبُهُ
رَبٌّ كَرِيمٌ.. جَزَاءَ الصَّبْرِ يُعْطِيهَا
إِذَا السَّكِينَةُ.. زَارَتْ قَلْبِيَ الآنَ
فِي بَحْرِ جُودِكَ.. تَنْسَى الرُّوحُ مَا يُكْوِيهَا
فَالوَعْدُ بِالفَرَجِ.. يُحْيِي كُلَّ خَافِقَةٍ
إِنْ كَانَ لُطْفاً.. مِنَ المَوْلَى سَيَأْتِيهَا
فَيَا سَيِّدِي.. طَلَبِي "جَبْرٌ" يُطَمْئِنُنِي
وَعِزَّةُ النَّفْسِ.. عِنْدَ اللهِ تَكْفِيهَا
فِي كُلِّ رُكْنٍ.. أُضِيءُ الصَّبْرَ مَبْخَرَةً
حِينَ اشْتَدَّ الظُّلْمُ: "رَبِّ اجْبُرْ مَآسِيهَا!"