تخطَّ إلى المحتوى

قسوة القلم الصريح توقظ الذكرا

البسيط

١٤ بيت

المتفرقات

قَسْوَةُ القَلَمِ الصَّرِيحِ تُوقِظُ الذِّكَرَا

وَيَنزِفُ الحُبرُ حُزْنًا.. يَسْكُبُ العِبَرَا

هَذِي حِكَايَاتُ عُمْرٍ ضَاعَ مُنْفَرِدًا

بَيْنَ السَّرَابِ.. وَوَهْمٍ أَوْرَثَ الكَدَرَا

أَعْوامُ وَجْدٍ، وَالقَلبُ بِالأَسَى سُجِنَا

يَرْثِي خُطَاهُ، ولا يَقْوَى على الصَّبَرَا

جُرْحٌ عَمِيقٌ بِالحَشَا لَمْ يَأْتِ مُلْتَئِمًا

يَبْقَى وَيَنْهَشُ مِنْ آمالِنا الأَثَرَا

حَتَّى أَيِقَنتُ أَنَّ العُمْرَ وَهْمٌ بَدَا

لَا صِدْقَ فِيهِ.. ولا خِلاً لِمَنْ خَطَرَا

خِلَّانُ أَمْسٍ تَنَاءَوْا.. ثُمَّ أَوْجَعُنِي

صَمْتٌ ثَقِيلٌ.. وَوَجْهٌ غَابَ مُعْتَذِرَا

عِشْتُ الطُّفُولَةَ حُلْمًا لَا يُفَارِقُنِي

أَرْجُو وُجُودًا جَمِيلًا خَالِيَ الشَّرَرَا

قَدْ قَتَّلُوا الحُلْمَ صَمْتًا ثُمَّ أَوْرَثُونِي

ثَوْبَ الحِدَادِ.. وَأَوْجَاعاً مِنَ القَدَرَا

حَتَّى الحُرُوفُ تَبَارَى نَزْفُهَا أَلَمًا

تَرْسُمُ مَصِيرِيَ فِي دَرْبٍ مِنَ الضَّجَرَا

وَانْتَهْتُ بِ رِثَاءِ قَلَمٍ صَاحَبْتُهُ عُمُرًا

مَا خَانَ دَمْعِي.. وَلا أَضَلَّ لِي سَطَرَا

لَكِنَّ فِي الصَّدْرِ نُورًا لَا يُطَفِّئُهُ

حُزْنٌ.. ولا ضِيقُ دَهْرٍ مُورِثُ القَهَرَا

مَا دَامَ قَلْمِي يَبِثُّ الحَقَّ فِي ثِقَةٍ

فَالضُّرُّ يَمْضِي.. وَيَبْقَى الحَقُّ مُنْتَصِرَا

سَأَخْلُقُ الفَجْرَ مِن شَكْوَى تَثاقَلَتِ

وَأَكْتُبُ العُمْرَ لِي.. لَا لِمَنْ غَدَرَا

وَيَسْطَعُ النُّورُ كَالنُّجُومِ فِي ظُلَمٍ

يُنِيرُ دَرْبِي.. وَيُذْهِبُ الهَمَّ وَالضَّرَرَا