أداعب وجه الصباح بهدبي
وأغسل بالفلِّ وجه صباحي
وأرسلُ بعض الفراشاتِ عني
لتوقظ أجمل من في الملاحِ
تنفس فجرٌ. وأورقَ عودٌ
وهمَّ السنونو بخفقِ جناحِ
وفوَّح عطرُ الزنابقِ لمَّا
ظهرتِ فيالإتلاقِ الصباحِ
فأيُ ثراءٍ تبختر تيي
هاوأزهر فوق خدودِ الملاحِ
وأي كنارٍ تغزَّلَ فيكِ
ونادى الحسان بعذبِ الصداحِ
وأيُ غرامٍ يساقي فؤادي
حنين العطاشى لرشفة راحِ
أشمُّ عبيرك في قهوتي
وألمح طيفكِ بين الأقاحي
أفيقي فهذا الضياء لأجلكِ
فتحَّ كُلَّ الجمال المباحِ
أبعد ارتحال الشباب أداوى
وأنهي الغروبَ بصحوةِ صاحي
وأبعثُ بعد اصفرار خريفي
بلون الربيع وعطر الأقاحي
فتياً وسيماً على ساعديكِ
أمارسُ عشقَ الجمالِ المباحِ
كما النحلُ فوقَ الأزاهر
يسعى خفيفاً رشيقاً بضوء الصباحِ
عشقتكِ يا منيةَ الروحِ لمَّا
جبرت بعطفكِ كسر جناحي
وبدلتِ لون الكآبةِ عندي
فضجَّ الربيعُ بكلِّ النواحي
أحبكِ حتى تصير الليالي
مواويلَ عشقٍ ورقص سماحِ
وأنت حبيبة قلبي اليتيمِ
وعرشكِ فيه يلمُّ جراحي