قَرِيِبٌ بَعِيِدٌ كَغَيْمِ الْخَيَالِ
يُرَطِّبُ رُوحِيَ طَيْفُ اللَّيَالِي
يَمُرُّ مَعَ الْحُلْمِ قَطْراً نَدِيّاً
فَيَخْتَرِقُ الْوَرْدَ عِنْدَ اتِّصَالِي
وَيَرْحَلُ قَبْلَ انْتِعَاشِ الْحَنَايَا
وَيَأْتِي بُعَيْدَ خُدُورِ ابْتِلاَلِي
إِذَا قَطْرَةٌ مِنْ دِمَائِيَ فَرَّتْ
أُفَتِّشُ عَنْهَا بِسَيْلِ ابْتِهَالِي
لَعَلِّي أُجَدِّدُ فِي النَّبْضِ جِسْماً
يَمُوتُ وَيَحْيَا بِدَوْلَةِ حَالِي
يَكُرُّ إِذَا مَا تَدَثَّرَ لَيْلِي
وَسَهْماً يَفُرُّ خِلاَلَ اشْتِعَالِي
فَتَغْدُو الْغَنَائِمُ دُونَ نَفِيِسٍ
يُزَيِّنُ صَدْرَ صَبَاحَ اعْتِقَالِي
أَنَا يَا خُدُورَ اللَّيَالِي أُحَنِّي
بِتْلْكَ الرُّؤَى غُدْوَتِي وَارْتِحَالِي