قَلْبٌ مِنَ الصَّخْرِ الأَصَمِّ.. عَنِيدُ
يَقْسُو.. وَلَا يَنْدَى لَهُ تَصْمِيْمُ
بَارِدُ الإِحْسَاسِ.. لَمْ يَعْرِفْ مَدَى
إِخْلَاصِ رُوحِي.. وَالفُؤَادُ كَلِيْمُ
جُرْحِي قَدِيمٌ.. فِي الحَنَايَا غَائِرٌ
لَمْ يَلْقَ يَوْمًا.. لِلْجِرَاحِ نَدِيْمُ
غَدَرَ الوفاءَ.. وَبَاعَ عَهْدِي رَغْبَةً
فِي رِضَا الأَنَامِ.. وَوُدُّهُ مَسْمُومُ
لَمْ تَلْمَحِ العَيْنَانِ.. وَهْنَ عَزِيْمَتِي
بَعْدَ الدَّلالِ.. وَقَدْ غَشَاهُ غُيُوْمُ
حَطَّمْتَنِي.. وَقَسَاوَةٌ مَجْنُونَةٌ
فِي كَفَّيْكَ.. سَيْفٌ حَدُّهُ مَحْسُومُ
تَمْحُو وِدَادِي.. لَا تُبَالِي بِالَّذِي
أَهْدَيْتُهُ.. وَالصَّمْتُ فِيكَ جَحِيمُ
أَنَا الَّتِي ضَيَّعْتُ.. طُهْرَ أُنُوثَتِي
فِي عِشْقِ مَنْ إِحْسَاسُهُ مَعْدُوْمُ
مَا عُدْتُ أَرْجُو.. مِنْ جَمَادِكَ لَمْسَةً
إِنَّ الوِصَالَ.. مَعَ الصُّخُورِ عَقِيْمُ
رَأَيْتُ صَمْتَكَ يُؤْلِمُ الرُّوحَ.. الَّتِي
بَادَلَتْكَ صَمْتًا.. وَالفِرَاقُ حَكِيْمُ
أَدْرَكْتُ سِرَّكَ يَا فُؤَادِي.. بَعْدَمَا
نَطَقَ الأَسَى.. وَانْزَاحَتِ الغُيُوْمُ
فَكَيْفَ لِلْحَجَرِ الجَحُودِ.. مَحَبَّةٌ؟
لَا حُبَّ يُرْجَى.. وَالشُّعُورُ عَدِيْمُ!