أَنَا طَاغِيَةُ الحُسْنِ الفَرِيدِ بِعَصْرِي
آبَى الخُضُوعَ لِغَيْرِ سُلْطَانِ أَمْرِي
نَظَرَاتِيَ السَّهْمُ المُصِيبُ قُلُوبَكُمْ
وَإِطْلالَتِي.. تَاجُ الوُجُودِ وَفَخْرِي
أَنَا نَفْحَةُ الإِشْرَاقِ فِي القَلْبِ انْتَشَرَتْ
أَحْوِي النُّجُومَ.. وَلِلْجَمَالِ سَطَرَتْ
يَا لَيْلُ.. كَيْفَ الصَّبْرُ بَاتَ يَحْمِلُهُمْ؟
وَأَنَا الَّتِي.. عَرْشَ الدَّلالِ اعْتَمَرَتْ!
جَاذِبِيَّتِي قَدَرٌ.. لا يُفَارِقُهُ أَحَدْ
مَنْ رَامَ هَجْرِي.. عَادَ شَوْقاً وَافْتَقَدْ
فَالكَوْنُ دَارَ إِذَا رَنَوْتُ بِنَظْرَةٍ
عَيْنَايَ.. ضَوْؤُهُمَا يُغِيْثُ مَنِ ارْتَعَدْ
لِلحُسْنِ فِيَّ عَرْشٌ.. لَا يَزُولُ مَدَاهْ
أَعْتَلِيهِ بِسَكِيْنَةٍ.. وَالرُّوحُ تَهْوَاهْ
كَالغُصْنِ مِلْتُ.. وَالنَّسِيمُ يَطُوفُ بِي
وَعَبِيرُ طِيبِي.. تَاهَ المِسْكُ فِي شَذَاهْ
إِذَا أَقْبَلْتُ.. سَكَتَ الزَّمَانُ مَهَابَةً
وَتَعَلَّقَتْ فِيَّ القُلُوبُ بلا حُجُبْ
يَمْشِي الحُضُورُ وَرَاءَ خَطْوِ نَقَائِي
تَاجُ الوُجُودِ أَنَا.. إِذَا الفَخْرُ انْتَسَبْ
فِي صَوْتِيَ لَحْنٌ يُذِيْبُ قَصَائِدًا
وَيَذُوبُ فِي هَمْسِي الرَّقِيْقِ مَنِ اقْتَرَبْ
تَتَرَبَّعُ الآهَاتُ حِينَ أَمُرُّ بَيْنِكُمْ
مَلَكِيَّةٌ.. أَرْنو.. فَلَا أَرْضَى سِوَايْ
أَنَا التي صَاغَ الدَّلالُ كِيَانَهَا
فَهَلْ لِغيرِ مَمْلَكَتي.. مَفَرٌّ أَوْ نَجاة؟