أيُّ عُنوانٍ يُرضيكَ؟ قُلهُ.. لم يَعُدْ لي سِوى البَوحْ
كيفَ أَجتازُ هجركَ، وصمتكَ يَنشُرُ الرِّيحَ والنَّوحْ؟
إِبعَثْ إليَّ بإشارةٍ.. بِسؤالٍ.. حتّى بِأَمرٍ عَسيرْ
فأنا يا سَيِّدي.. لا أَملكُ إلا "طُهراً" مِنَ اليقينْ.
لم أَعُدْ أَعرفُ أينَ ذَنبي؟ في لَحظةِ غَضبٍ قَديمةْ؟
أم أنَّ العِشقَ في قاموسِكَ حِكايَةٌ لا تَستَقيمْ؟
الصَمتُ في عَينَيكَ بَحرٌ، فيهِ غَرِقتْ مَراكِبي
قَدَرٌ أَنتَ.. لا أَمْلِكُ إلا حُبَّكَ.. رغْمَ أنكَ تُطْفيني!
فَلتَكُنْ روحي فِداءً، لِعِتابٍ لا أَفهمُ مَغزاهْ
أنا واحةٌ تهوى سماكَ.. وفي وصالِكَ مُنتهاهْ!
أَنا مَن أَهدَتكَ ضِحكاتِ المَسا، فجئتَ بوشايه
يا قَسوةً باتَت تُعاقِبُ أنثى.. أُرهِقَتْها الحِكايَةْ.
حتّى جِداري باتَ يَشكي.. هَجري، وهذي الخَيْبَهْ
والبابُ، يَرفُضُ أنْ يَفتحَ لِيَ.. دُروبَ المصيبه!
أَصبَحتُ في لَيلِكَ ظِلاًّ... يَشكو القَدرَ والمَصيرْ
لَيتَني كُنتُ دَمعاً أَخيراً.. في عَينيكَ يَستَديرْ.
ضَلَّتْ خُطايَ.. في مَتاهاتِ الإنتظارْ
يا سَماءَ وِصالِنا.. إِبعَثْ غَيمَةً.. تُمطِرُ عَفْواً.. تُطفِئُ نارْ.
لَو كانَ الدَواءُ قَلبي، قَطَّعتُهُ لكَ نَزيفاً
لكنَّني الآنَ بَينَ يديكَ.. صَوتٌ يرتجي عفوكَ شريفاً.
إِغفِرْ لي ما لم أَفهَمْهُ.. ومُرَّ بقلبي على عَجَلْ
أَنا مَن تاهَتْ في صَحرائِكَ.. تَحتاجُ قُربَكَ كَالأَجَلْ.
فَلْتَكُنْ نِهايةُ عَتبي... وَسطَ حُضنٍ لَيسَ يَسأمْ
أَو فَلتَكُنْ روحي جَنازَةً... في قَبرِ صَمتِكَ تُختَتَمْ!
صَبْرِي تَهالَكَ، والوُجوهُ تَمَزَّقَتْ
بَيني وبينَكَ.. هَل سَيُحطِّمُنا الفِراقْ؟
نِصفِي يَلوذُ بِخَوفِهِ، والنِّصفُ يَسأَلُ:
يا مَن سَكَنْتَ دَواخِلي.. أينَ التَّلاقْ؟
مَن يُخبِرُ الأَيّامَ أَنّي تائِهه
وَالوقتُ دونَكَ قِصَّةٌ لا تُرتَجَلْ؟
أَيُّ الكَواكِبِ تَستَطيعُ ضياءَها
إِن غابَ عَن عَينيكَ قَلبٌ ما خَجِلْ؟
أَنا السَّبيلُ إلى مَرافِئِ وَعْدِنا
وَأَنا التي بِالرَّغمِ مِن هَجرٍ صَمَدْ
فَلتَكسِرْ قَيدَ العِتابِ بِكِلمَةٍ
قَبلَ المَماتِ.. أَو يُجيبُكَ صمتي لِلأَبَدْ.