نُورٌ تَأَلَّقَ فَزَانَ الكَوْنَ بِالقَصِيدِ
وَأَشْرَقَ الهَدْيُ فِي أَبْهَى الأَنَاشِيدِ
يَا سَيِّدَ الخَلْقِ يَا مَنْ حُبُّهُ مَدَدٌ
لِلرُّوحِ يَمْنَحُهَا أَسْمَى المَقَاصِيدِ
بُشْرَى لَنَا إِذْ بَدَا فِي الأَرْضِ مَوْلِدُهُ
كَالْبَدْرِ يَجْلُو دُجَى الأَيَّامِ بِالتَّوْحِيدِ
أَتَيْتَ بِالحَقِّ بُرْهَاناً نَسِيرُ بِهِ
نَحْوَ النَّجَاةِ بِمِنْهَاجٍ وَتَسْدِيدِ
أَقَمْتَ لِلْعَدْلِ صَرْحاً لَا يُطَاوِلُهُ
مَجْدٌ، وَنَاصَرْتَ مَظْلُوماً بِتَأْيِيدِ
يَا خَيْرَ مَنْ خَطَّ فِي التَّارِيخِ مَكْرُمَةً
تَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ فِي حِفْظٍ وَتَخْلِيدِ
مَا خَابَ قَلْبُ مُحِبٍّ يَرْجُو الحَوْضَ
إِلَّا وَنَالَ المُنَى مِنْ بَعْدِ تَنْكِيدِ
أَنْتَ الشَّفِيعُ إِذَا مَا الهَوْلُ أَرْهَقَنَا
أَنْتَ المَلاذُ وَالأَمْنُ فِي المَشَاهِيدِ
صَلَّى عَلَيْكَ إِلَهُ العَرْشِ مَا صَدَحَتْ
طَيْرُ الرَّوَابِي بِأَلْحَانٍ وَتَغْرِيدِ
فَكُنْ لَنَا سَنَداً يَوْمَ الزِّحَامِ إِذَا
طَالَ الوُقُوفُ وَخِفْنَا لَحْظَةَ الوَعِيدِ
وَامْدُدْ يَدًا بِلِوَاءِ الحَمْدِ تَسْتُرُنَا
نَنْجُو بِجَاهِكَ مِنْ نَارٍ وَتَوْصِيدِ