تخطَّ إلى المحتوى

إبتسام الروبي يا قامة إرتفعت

البسيط

١٩ بيت

المديح

إبتسام الروبي يا قامةً إرْتَفَعَتْ

نَحْوَ العُلا سارَتْ، فالمَجدُ قَدْ حَضَرَا

تَمْشِي بِثِقْلٍ، وَظِلُّ العِزِّ يَصْحَبُهَا

حَتَّى يُعَانِقَ مِنْ خُطْوِهَا القَدَرَا

هَذِي أَنْتِ… يَا مَنْ فِي خَافِقِنَا

ظَلَّتْ صَدَاقَتُهَا دَرْبًا، وَمَا إنْحَسَرَا

وُدٌّ قَدِيمٌ… صَفَاءٌ لَا يُبَدِّلُهُ

زَمَنٌ، وَيَحْمِلُ فِي الأرْوَاحِ مَا إزدَهَرَا

وَمِن مِصْرِيَّتِنَا لِلسِّلْمِ قَدْ عَمِلَتْ

وَبِالعُلُومِ تُنِيرُ الكَوْنَ وَالبَشَرَا

نَمْضِي عَلَى خَيْرِنَا… وَالجُودُ شِيمَتُهَا

يَسْقِي الرُّبُوعَ، فَيُحْيِي حَيْثُمَا عُمِرَا

وَلَهَا قَدْرٌ… تُكَرِّمُ كُلَّ مُنْتَسِبٍ

وَتَرْفَعُ الشَّأْنَ فِيهِمْ حُبًّا وَمُقْتَدَرَا

تُقَدِّرُ الجُهْدَ… لَا تَنْسَى مَسَاعِدَةً

وَتَصْنَعُ الشُّكْرَ فِي الأَعْمَالِ إِنْ حَضَرَا

هِيَ الدُّكْتُورَةُ… إِشْعَاعٌ وَمَدْرَسَةٌ

وَفِي المَعَارِفِ لَهَا فَضْلٌ قَدِ إنْتَشَرَا

وَالسِّفَارَةُ عَهْدٌ فِي يَدَيْهَا رِفْعَةٌ

تَهَبُ الأَمَانَ، وَتَرْسُمُ فَوْقَهُ الأَثَرَا

وَفي الفُنُونِ… لَهَا لَمْسٌ، بِهِ إبْتَكَرَتْ

أَفَاضَ زِينَةَ رُؤًى، وَالرَّوْضُ قَدْ نَضَرَا

وَفي الصَّحَافَةِ… صَوْتٌ لَا يُخَالِطُهُ

زَيْفٌ، وَيَصْدَعُ بِالحَقِّ الَّذِي ظَهَرَا

كَلِمَةُ إبتسام مِثْلُ النُّورِ فَوْقَ هُدًى

تَمْحُو ضَلالًا، وَتُحْيِي فِي العُقُولِ فِكَرَا

وَرِئَاسَةٌ، صَرْحُهَا يَمْتَدُّ مُتَّسِقًا

تُهَذِّبُ الخَطْوَ، حَتَّى يَسْتَقِيمَ مَا إنْحَدَرَا

تَبْنِي الكِيَانَاتِ… لَا تَمَلُّ، حَتَّى تَظْفَرَا

وَالسَّخَاءُ فِيهَا كَالنَّهْرِ قَدْ عَبَرَا

مِيثَاقُهَا صَخْرٌ لَا يَلِينُ إِذَا

قَادَتْ… يُسَدِّدُ خَطْوَهَا مَنْ قَدْ تَدَبَّرَا

يا إبتسامُ… يا صَدَاقَةَ عُمْرٍ خَالِصٍ

أنتِ بالقلبِ نَبْضٌ لا يَغِيبُ، وَيُذْكَرَا

يَا فَخْرَ مِصْرٍ… وَيَا مَنْ فِي طَرِيقِهَا

تَزْهُو الرِّيَادَةُ وَالتَّارِيخُ قَدْ سَطَرَا

مِن شاعِرَةٍ صَدَقَتْ في الوُدِّ مَنْزِلَهُ

هَذا الوَفَاءُ لِصَدرِ الحُبِّ قَدْ شَكَرَا.