يا قلب ما أتعبت صبري والسنين تحيل دمعي للرميم
ما عاد في صدري سوى نبض ضعيف يشتكي صمت الجحيم
قد ضقت باليوم الذي يمضي وتاه العمر وإنطفأ النسيم
وتركت في روحي جراحاً لا ترى لكنها نار تقيم
والليل يسأل: ما الذي أجرى دماك؟
فأجيبه: هذا الفراق ... وهذا الأسى ... وهذا الهديم
أمشي وأحمل ظل نفسي لا رفيق يحتوي جرحي ولا صدر حليم
غارقة في بحر دنياي وحين أصرخ من أليم
تنكسر الأمواج في صوت غريب بارد فظ لئيم
قد مات صوتي في المدى لا شيء يسمع غير ترتيل السقيم
وغدوت رسماً باهتاً فوق الثرى يمشي يهيم
هذه حكاية خافق عاش الحياة ممزقاً ومضى يغيب في العديم
يا حب قلب بعد عينيك أنا خراب والهوى في غيبتك عتيم
ماذا أفعل والدوا لا يشفي حالاً؟
والعمر مر طعمه كالماء في كف اليتيم
أبقى رهينة حبك المصلوب أثقلني الوثاق
وكلما أشتاق الفؤاد تشتعل النار القديمة في العظم الهشيم
نامي ياروحي فقد جف الندى والروض أمسى كالعقيم
لا وصل يحيي ميتاً كلا ولا رد القديم
حسبي من الدنيا "أنا" وجراح قلب في الصميم
لا فجر يمحو عتمتي فالليل في صدري مقيم
طويت صفحات الهوى والقلب أضحى كالحطيم
فإليك وجهت الرجا يارب فإرحم من دعاك وأنت يارب الرحيم.