تخطَّ إلى المحتوى

ناديت في همس الفؤاد الذائب

الوافر

١٣ بيت

النسيب

نَادَيْتُ فِي هَمْسِ الفُؤَادِ الذَّائِبِ

وَالقَلْبُ نَارٌ.. مَا لَهَا حَطَّابُ

أَلَمْ تَسْمَعْ عُمْراً يُنَادِي غَافِلاً:

"الشَّوقُ هَدْمٌ، وَالفُؤَادُ خَرَابُ"؟

فَلَكَ الشَّغَافُ.. وَفِي دَمِي حِكَايَةٌ

تَعْيَا بِهَا الأَشْعَارُ وَالأَحْقَابُ

مُسْتَصْعِبُ الوَصْفِ.. فَاسْأَلْ خَافِقِي

عَنْ حُبِّ صِدْقٍ، مَا بِهِ كِذَّابُ

هَذَا فُؤَادِي.. قَدْ أَتَيْتُ بِهِ هَوَىً

فَكَيْفَ القَبُولُ.. وَكَيْفَ يَكُونُ الجَوَابُ؟

عَلَى أَوْتَارِ العِشْقِ.. مَاذَا تَرْتَجِي؟

عَزْفِي مُبَاحٌ.. وَالهَوَى غَلَّابُ

أَنَا المُتَيَّمُ.. وَالهِيَامُ عَنَاوِينِي

وَالخَوْفُ سَهْمٌ.. وَالفِرَاقُ عَذَابُ

فَبِحَقِّ رَبِّكَ.. لا تَذَرْ لِي لَوْعَةً

فِي غَيْمَةِ البُعْدِ.. وَكُلُّهَا ضَبَابُ

فَلَبِّ نِدَاءَ الرُّوحِ.. واكْشِفْ حُزْنَنَا

حَتَّى المَخَاوِفُ مِنْ رِضَاكَ تُهَابُ

بِلمْسَةِ العَطْفِ الصَّدُوقَةِ نَجِّنِي

فَالبُعْدُ مَوْتٌ.. وَالوِصَالُ شَبَابُ

بِالحُبِّ.. فِي أَحْضَانِ قَلْبِكَ خَبِّئِني

يَا مَنْ لِيَ فِي عَيْنَيْهِ دَارٌ وَبَابُ

فَالرُّوحُ مِنْ رُوحِي وَكُلُّ مَقَامِهَا

أَنْتَ المَصِيرُ، وَمَا سِوَاكَ سَرَابُ

إِمَّا الوِصَالُ يَكُونُ عَهْداً خَالِداً

أَوْ فَلْيُصِبْ هَذَا الفُؤَادَ عِقَابُ!