تخطَّ إلى المحتوى

على جدران غزة طال صبري

المتقارب

١٩ بيت

الحماسة

عَلَى جُدْرَانِ غَزَّةَ.. طَالَ صَبْرِي

فَصَاغَ الْمَوْتُ نَصْراً.. مِثْلَ فَجْرِ

تَمُرُّ سُنُونُنَا.. وَالْكَوْنُ يَغْفُو

وَنَحْنُ هُنَا.. نَصُوغُ مَدِيحَ طُهْرِ

جِبَالُ الْقُدْسِ فِي الْآفَاقِ تَعْلُو

تُعَانِقُ كِبْرِيَاءً.. فَوْقَ دَهْرِ

إِذَا سَقَطَ الشَّهِيدُ.. نَمَتْ هِضَابٌ

مِنَ الزَّيْتُونِ.. تَسْخَرُ كُلَّ قَهْرِ

أَيَا أَرْضَ النُّبُوءَةِ.. لَا تَهُونِي

فَحَقُّكِ عَائِدٌ.. فِي كُلِّ شِبْرِ

وَفِي سُودَانِنَا.. نَزَفَتْ جِرَاحٌ

أَيَا وَطَناً.. يَفِيضُ بِكُلِّ خَيْرِ

تُحَاصِرُكَ الْحُرُوبُ.. وَأَنْتَ نِيلٌ

تَفِيضُ كَرَامَةً.. مِنْ غَيْرِ جَزْرِ

بِ "فَاشِرِكَ" الصُّمُودُ.. غَدَا نَشِيداً

يُزَلْزِلُ عَرْشَ طُغْيَانٍ.. وَغَدْرِ

وَلُبْنَانُ الْجَمَالِ.. غَرِيقُ جَمْرِ

يُعَالِجُ كَسْرَهُ.. بِثَبَاتِ صَخْرِ

إِذَا هُدِمَتْ مَنَازِلُنَا.. صَمَدْنَا

وَمِنْ تَحْتِ الرُّكَامِ.. بِعَزْمِ حُرِّ

سَيَبْقَى الْأَرْزُ.. لِلْعَلْيَاءِ رَمْزاً

وَيَغْسِلُ لَيْلَهُ.. بِنَدَى النَّصْرِ

وَسُورِيَا تَنْفُضُ الْأَوْجَاعَ عَنَّا

وَتَزْرَعُ يَاسَمِيناً.. بَعْدَ مُرِّ

رُكَامُ الْأَمْسِ.. صَارَ غَداً مَنَاراً

تُبَشِّرُ بِالْخَلَاصِ.. وَفَكِّ أَسْرِ

وَفِي الْيَمَنِ السَّعِيدِ.. صُمُودُ شَعْبٍ

يَرُدُّ الْكَيْدَ.. فِي بَحْرٍ وَبَرِّ

وَمِصْرُ الْكِنَانَةِ.. حِصْنٌ حَصِينٌ

بِهَا نَجِدُ الْأَمَانَ.. بِكُلِّ مِصْرِ

وَفِي لِيبْيَا.. شَوْقُ شَعْبٍ أَبِيٍّ

يَرُومُ الْوَصْلَ.. بَعْدَ طَوِيلِ هَجْرِ

أَيَا أَوْطَانَنَا.. وَالدَّمُ وَاحِدْ

إِذَا اتَّحَدَتْ أَيَادِينَا.. نَجَوْنَا

وَعُدْنَا أُمَّةً.. مِنْ بَعْدِ عُسْرِ

وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ.. ابْتَدَأْتُ

سُطُورَ النَّصْرِ.. مِنْ أَعْمَاقِ صَبْرِي