مَا ذَنْبُ "نُورٍ" وَالمَوَاجِعُ تَسْتَعِرْ؟
مِنْ ظُلْمِ قَلْبٍ بِالتَّجَبُّرِ يَنْفَجِرْ!
عُمْرٌ طَوِيلٌ.. ثَلَاثُونَ وَزَادَهَا
إثْنَانِ.. وَالصَّبْرُ الجَمِيلُ يُحْتَضَرُ
تَشْكُو القَوَافِي لِلأَنَامِ مَرَارَةً
مَأْسَاةَ "شَاعِرَةٍ".. بِالحُزْنِ تَعْتَصِرُ
تَرْجُو الأَمَانَ وَدِفْءَ بَيْتٍ ضَاعَ مِنْ
يَدِهَا.. وَعَهْدُ الوُدِّ فِيهِ يَنْدَثِرُ
أَهَانَهَا جَهْرَةً.. وَالنَّاسُ شَاهِدَةٌ
أَمَامَ عَيْنِ الوَرَى.. بِالذُّلِّ يَفْتَخِرُ!
أَهْمَلَ حَقَّاً لِلرَّفِيقَةِ عَمْدَةً
وَبَاتَ يَقْسُو.. لَا يُبْقِي وَلَا يَذَرُ
وَيَدَّعِي "حُبَّاً" وَ"غَيْرَةَ" واهِمٍ
زُوراً.. وَتَحْتَ سِتَارِهَا تَنْقَهِرُ
رَمَاهَا بِالعَيْبِ كَي يَنْجُو بِفِعْلَتِهِ
وَهْيَ النَّقَاءُ.. وَهْيَ الفَخْرُ وَالدُّرَرُ
أَمَامَ "ابْنِهَا" وَ "البِنْتُ" تَرْقُبُ أُمَّهَا
بِقَلْبٍ كَسِيرٍ.. وَالدُّمُوعُ تَنْهَمِرُ
يَرَوْنَ صَرْخَةَ مَنْ أَضَاعَتْ عُمْرَهَا
مَعَ الَّذِي قَلْبُهُ صَلْدٌ وَمِنْ حَجَرُ
أَيْنَ "الوِفَاءُ"؟ وَهَذَا الوَجْدُ مُحْتَرِقٌ
فَبِاسْمِ "نُورٍ" بَدَا الآنَ الشَّعْرُ يَنْتَصِرُ
نَسِيَ الوَصِيَّةَ.. أَهْوَاءً تُحَرِّكُهُ
وَعَهْدُ خَيْرِ عِبَادِ اللهِ يُحْتَقَرُ
"رِفْقَاً بِقَارُورَةٍ".. قَدْ قَالَ أَحْمَدُنَا
لَكِنَّهُ دَاسَهَا.. وَالظُّلْمُ يَنْحَفِرُ
يَا نُورُ "دَوِّني".. بِالقَصِيدِ وَ "أَفْصِحِي"
فَالفَجْرُ آتٍ.. وَلَيْلُ الظُّلْمِ يَنْدَحِرُ
سَيَظَلُّ شِعْرِي عَلَى التَّارِيخِ صَرْخَتَنَا
فَالشِّعْرُ أَخْلَدُ.. وَالظَّلَّامُ يَنْبَتِرُ
أَسْلَمْتِ أَمْرَكِ لِلرَّحْمَنِ وَاثِقَةً
فَاللهُ يَجْبُرُ مَنْ لِلصَّبْرِ يَصْطَبِرُ