عَفَتْ فَرْدَةٌ مِنْ أَهْلِهَا فَجَنَابُهَا
فَحَرَّةُ لَيْلَى سَهْلُهَا وَهِضَابُهَا
فَرَمَّانُ إِلَّا كُلَّ أَسْفَعَ نَاشِطِ
فَأَعْنَاءُ سَلْمَى مِيْثُهَا فَلِصَابُهَا
فَيَا لِأبَِي بَكْرٍ وَبَا لِجَحَوَّشٍ
وَِللَّهِ مَوْلَى دَعْوَةٍ لَا يُجَابُهَا
أَفِي كُلِّ يَوْمٍ لَا تَزَالُ كتِيبَةٌ
عُقَيْلِيَّةٌ يَهْفُو عَلَيْكُمْ عُقَابُهَا
وَأَنْتُمْ عَدِيدٌ فِي حَدِيدٍ وَشَفْرَةٍ
وَغَابَ رِمَاحٍ يَكْسِفُ الشَّمْسَ غَابُهَا
يُسَقَّى ابْنُ بِشْرٍ ثُمَّ يَمْسَحُ بَطْنَهُ
وَحَوْلِي رِجَالٌ مَا يَسُوغُ شَرَابُهَا
لَهُمْ جَزَرٌ مِنْكُمُ عَبِيطٌ كَأَنَّهُ
وِقَاعُ الْمُلُوكِ فَتْكُهَا وَاغْتِصَابُهَا
فَمَا الشَّرُّ كُلُّ الشَّرِّ لَاخَيْرَ بَعْدَهُ
عَلَى النَّاسِ إِلَّا أَنْ تَذِلَّ رِقَابُهَا
نِسَاءُ ابْنِ بِشْرٍ بُدَّنٌ وَنِسَاؤُنَا
بَلَاياَ عَلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ سِلَابُهَا
تَنَامُ فَتَقْضِي نَوْمَةَ اللَّيْلِ عَرْسُهُ
وَأُمُّ سَعِيدٍ مَا تَنَامُ كِلَابُهَا
فَإِنْ نَحْنَ لَمْ نَغْضَبْ لَهُم فَنُثِيبَهُمْ
وَكُلُّ يَدٍ مُوفٍ إِلَيْنَا ثَوَابُهَا
فَنَحْنُ بَنُو اللَّائِي زَعَمْتُمْ وَأَنْتُمُ
بَنُو مُحْصَنَاتٍ لَمْ تُدَنَّسْ ثِيَابُهَا