عَفَتْ أَجَلَى مِنْ أَهْلِهَا فَقَلِيبُهَا
إِلَى الدَّوْمِ فَالرَّنْقَاءِ فَقْرًا كَثِيبُهَا
إِذَا هَبَّتِ الْأَرْوَاحُ كَانَ أَحَبَّهَا
إِلَيَّ الَّتِي مِنْ نَحْوِ نَجْدٍ هُبُوبُهَا
وَإِنِّي لَيَدْعُونِي إِلَى طَاعَةِ الْهَوَى
كَوَاعِبُ أَتْرَابٌ مِرَاضٌ قُلُوبُهَا
كَأَنَّ الشِّفَاهَ الْحُوَّ مِنْهُنَّ حُمِّلَتْ
ذَرَى بَرَدٍ يَنْهَلُّ عَنْهَا غُرُوبُهَا
بِهِنَّ مِنَ الدَّاءِ الَّذِي أَنَا عَارِفٌ
وَمَا يَعْرِفُ الْأَدْوَاءَ إِلَّا طَبِيبُهَا
سَمِْعتُ وَأَصْحَابِي بِذِي النَّخْلِ نَازِلًا
وَقَدْ يَشْعَفُ النَّفْسَ الشَّعَاعَ حَبِيبُهَا
دُعَاءً بِذِي الْبُرْدَيْنِ مِنْ أُمِّ طَارِقٍ
فَيَا عَمْرُو هَلْ تَبْدُو لََنَا فَتُجِيبُهَا
وَمَا رَوْضَةٌ بِالْحَزْنِ قَفْرٌ مَجُودَةٌ
يَمُجُّ النَّدَى رَيْحَانُهَا وَصَبَيْبُهَا
بِأَطْيَبَ بَعْدَ النَّوْمِ مِنْ أُمِّ طَارِقٍ
وَلَا طَعْمُ عُنْقُودٍ عَقَارٍ زَبِيبُهَا