تخطَّ إلى المحتوى

يا غائبا عن ناظري والروح مأواكا

البسيط

١٠ أبيات

النسيب

يَا غَائِبًا عَنْ نَاظِرِي، وَالرُّوحُ مَأْوَاكَا

كَيْفَ الغِيَابُ وَطَيْفُ القَلْبِ يَرْعَاكَا؟

لَوْ كُنْتَ تَدْرِي مَرَارَاتِ الجَوَى أَلَماً

مَا كَانَ قَسَّمَ صَدْرِي اليَوْمَ مَسْرَاكَا

إِنِّي بِدُونِكَ لا أَحْيَا، وَلا صَبْرٌ

رُوحِي تُنَازِعُ صَمْتاً.. كَيْفَ نَنْسَاكَا؟

وَالشَّوْقُ فِي مِحْرَابِ عَيْنِكَ لَمْ يَزَلْ

فَاقَ الحُدُودَ.. وَكُلُّ الوَصْفِ يَهْوَاكَا

لَكِنَّنِي بِالصَّبْرِ أُجْبِرُ خَطْوَتِي

لَنْ تَنْحَنِي رُوحِي.. لِغَيْرِ سَمَاكَا

سَأَظَلُّ أَحْفَظُ عَهْدَ الوِدِّ شَامِخَةً

إِنْ كَانَ حُبِّيَ عِزّاً.. فَهْوَ إِدْرَاكَا

حَاشَا لِقَلْبِيَ أَنْ يَبِيعَ مَقَامَهُ

فَالوَصْلُ حَقٌّ.. وَلَيْسَ الذُّلُّ مَسْعَاكَا

فَإِنْ أَتَيْتَ فَمَرْحَباً، أَنْتَ المُنَى

أَوْ غِبْتَ.. فَالعِشْقُ القَدِيمُ طُوَاكَا

مَتَى اللِّقَاءُ الَّذِي يَشْفِي جُنُونِيَ بِكَ؟

حَتَّى تَمُدَّ يَدَاً.. تَمْحُو الأَشْوَاكَا

يَا غَائِبًا سَكَنَ الوِجْدَانَ مُنْفَرِدًا

ارْحَمْ فُؤَاداً.. مَا رَأَى فِي الكَوْنِ إِلَّاكَ