خُذِ الحَقِيقَةَ بَيْنَ النَّاسِ وَالمَخْبَرِ
وَلَا تَغُرَّنكَ الأَوْصَافُ وَالمَنْظَرُ
فَالعَيْنُ تُخْطِئُ فِي رُؤْيَةِ مَلَامِحِهِمْ
وَبِالبَصِيرَةِ لَا بِاللَّمْحِ تَخْتَبِرُ
كَمْ مِنْ وُجُوهٍ حِسَانٍ فِي بَشَاشَتِهَا
وَفِي الصُّدُورِ غَلِيلٌ بَاتَ يَسْتَعِرُ
وَكَمْ بَسِيطٍ نَقِيِّ الرُّوحِ تَحْسَبُهُ
غِرّاً، وَفِيهِ جَمَالُ الكَوْنِ يَنْتَشِرُ
مَكْرُ النُّفُوسِ خَفِيُّ اللَّحْظِ نَعْرِفُهُ
بِنُورِ قَلْبٍ بِهِ الأَسْرَارُ تَنْحَسِرُ
فَلَا تَقِسْ قِيمَةَ الإِنْسَانِ فِي صُوَرٍ
إِنَّ المَعَادِنَ لَا يَزْكُو بِهَا القِشَرُ