نَسيتُ سَبَّابتي في خُدعةِ الغَسَقِ.
تَلهو بها نَزعةُ الوُسطى إلى الشَّفَقِ.
تَردُّ فَاتِحةُ الأَسماءِ تَكتبُها،
في سُورةٍ يَنهلُ المَعنَى منَ الفَلَقِ.
مَلعونةٌ تَوهةُ الوُسطى و نَاقِمةٌ
رُدِّي الحِجابَ معَ الإِعتاقِ واحْتَرِقي.
سَلُّ الفَضائحِ طَافَ العَهدَ، نَحنُ لنا
في جُرعةِ المَدِّ مَصقولٌ بلا صَدِقِ.
فذاكَ يَفلقُ يَمّاً بالعَصا عجباً،
والطُّورُ قدْ خَرَّ بالأَنوارِ، فانْصَعِقي.
يا فِكرةَ المَكرِ في صَدرٍ تُنافقُنا،
مَبتورةُ الإِصبعِ الوُسطى على الرُّهَقِ.
نَجرُّ عُمقَ صَحاري التِّيهِ قَافلةً،
ضَاعتْ برَملِ الوَغى والخَيلُ للغَرَقِ.
فالبَحرُ في عَصرِ عُثمانٍ صَوَارمُهُ،
واليومَ نَزُّ حَنيثِ البَائعِ الحَذِقِ.
يا تاجَ كِسرى مَتى الإِيوانُ يَغدرُهُ؟!
رَعدٌ يَطوفُ زَمانَ النَّارِ و الوَثِقِ.
في غَفلةِ النَّفسِ يَنمو القَهرِ مُحتَقِناً،
إذا عَبَرْنا حُدودَ الخَوفِ بالقلَقِ.
نُصحِّرُ الخُضرةَ الغَنَّاءَ في وَقَدٍ،
إِيمانُنا الجَدْبُ في صَحرائِهِ أَلَقِي.
ونَحجبُ الشَّاةَ عنْ فَصْدٍ يُراودُنا،
والذِّئبُ يُشهرُ سَيفَ الحقِّ بالطُّرُقِ.
فكمْ حَمَلْنا على الأَكتافِ غَايتَنا،
وكمْ غَلُبْنا نَحزُّ الرَّأسَ منْ أَرَقِ.
فما لنا نَحنُ غَيرَ الشَّكِّ نَعبرُهُ،
وزَادُنا في سَبيلِ التِّيهِ و السُّحُقِ.
على يَمينٍ منَ الرَّحمانِ فَاتِرةٌ،
على الشَّمائلِ غَابَ العَدْلُ في النَّزَقِ.
يَهشُّ في صُبْحِنا المُعتادِ مُمتَشِقٌ،
رَوَانُ فَجرٍ رَوى الأيَّامَ كالحَبَقِ.
تَعَفَّرَ الصُّبْحُ و الأَنفاسُ أَبخِرةٌ،
تَمدُّ نَحوَ نَجيعِ الشَّرْقِ بالشَّرِقِ.
في مَركبِ العُمرِ قَانونٌ نَتَمِّمُهُ،
مَألوفُهُ وَاحدٌ في عَثرَةِ الخُلُقِ.
كصَيِّبٍ حَاملٍ أَسفارَهُ هَمِراً،
على فَمٍ فَارغٍ مَصبوبةُ الوَدَقِ.
تَعَفَّنَ الصَّدرُ في المَاضي لحَاملِهِ،
زُلفَى الصَّحَائفِ في مَدقوقةِ الوَرَقِ.
يا شَعثَةَ الأمَّةِ الخَرقاءِ لمْ تَلِدي
ذَاكَ المُخلَّصَ منْ زِنْدٍ ومنْ نُطُقِ.
جَرَّبْتُها في حَديدِ القَيدِ أَصوِرةً،
عَلَّمْتُها وَجَعَ الإِبريقِ للحُرَقِ.
فزَادَ طِينُ الرُّؤى بالوَهمِ بَلَّتَهُ،
حتَّى انغمَسْنا جَحيمَ الهَتْكِ والمُزَقِ.
أَضَعتُ مُنتَصَفَ الأَحدَاثِ في وَجَلي،
بَعدَ العُبُورِ رَمَيتُ الرِّيحَ منْ حَدَقي.
في الجَهلِ قدْ نظَرَ الأَعمى إلى أَدَبي،
في الشِّعرِ قدْ سَمِعَ المَجنونُ مَا رُقَقِي.
كَتَبتُ نِصفَ قَصيدٍ منْ جَوَاهرِنا،
على الظَّواهرِ مَعنىً آخرٌ حَمَقي.
بَوَاطنُ الشَّيءِ لا شَيئاً يُجَاهِرُها،
بلَمعِ جِزءٍ منَ الأَشياءِ لا تَثِقي.
يا رَغبةَ الفَهمِ في الإِيحاءِ مَعذِرةً،
إنِّي ظَلَمتُ كِتابَ الفَهمِ بالدَّهِقِ.
ضَاعتْ تَفَاصيلَنا في الكُلِّ فَارِغةً،
بأَوَّلِ الجِزءِ خَرَّ الأَصلُ للمَحِقِ.
تَبّاً إِلى امرأةٍ بَاعَتْ ضَفَائرَها،
كي تَستَقِي طِفلَها المَولودَ منْ فَسَقِ.
رَبَّتْ صَغيراً لَقيطاً في ضَفيرتِها،
حتَّى اشتَرَى رَحِمَ الفُسَّاقِ للسَّبَقِ.
مَازالتِ الإِصبعُ الوُسطى مُقَاومةً
رَجاءَ سَبَّابةٍ تَعلو بلا عُمُقِ.
في تَوهةٍ أَورَثَتْ سَخْطاً ومَهزَلةً،
تُهْنا نَدورُ على الإِيمانِ والشَّبَقِ.
نيسان/أيَّار/
2021