تخطَّ إلى المحتوى

نثرت دمي على خيلاء وعد

الوافر

٣١ بيت

المتفرقات

نَثَرتُ دَمي على خَيلاءِ وَعدِ.

وتُهتُ على رِضا جَزري ومَدِّي.

قَطَفتُ حَقيقةَ الأَحداثِ مُرّاً،

و مِتُّ أُعدِّدُ الأيَّامَ بَعدي.

وأنتِ غَريبةٌ كالشَّمسِ تَذوي،

تَغيبُ عنِ العيونِ تُبيحُ وَجدي.

أقولُ قَصيدةَ المَنسوبِ فَخراً،

و سَيفُ الأشعريِّ يَغِزُّ كَبْدي.

أما عَرِفَ الغَريبُ صَلاةَ زُهدي،

أما رَكِعَ الجَميعُ بوَهمِ زُهدي.

أنا الأَشعارُ وَاقفةٌ تُغاوي،

تَميلُ مع الشُّعورِ، هَواكَ تُبدي.

وتَطرحُ أُمنياتِ الزَّهرِ نوراً،

و تَغدقُ للتَّمنِّي نَارَ حِقدِ.

وتَبلغُ منْ مَآسينا صِراطاً،

وتَمشي فَوقها أَربابُ صَدِّي.

ولو يَسعَى إِليها سَعْيَ حَظٍّ،

تَمطَّى يَعرجُ الإِيحاءَ قَصدي.

أنا حَرفٌ يَثيبُ ، و يَبتَلِيني،

ويَبني مَجدَهُ بجُنونِ سُهدي.

وكمْ طَافَ العِناقُ بنا وفينا،

إذا حَرَقَتْ شِفاهُ الحُبِّ خَدِّي.

تَمنَّيتُ الوُصولَ إليكِ حُلماً،

فأَيقَظَني الصَّباحُ أَمِجُّ بَردي.

أَسَاها يَجمَعُ الغَصَّاتِ حَولي،

يُبدِّدُ غَائِراتِ الظَّنِّ عَهدي.

فأنتِ رَسولُ حُزني في جَواهُ،

وأنتِ أنا الرُّؤى مِيثاقُ رَدِّ.

أُتمِّمُ في السُّطورِ نَصيبَ حَدسٍ،

كَأنَّكِ في السُّطورِ رَحيقُ وَردي

نَزَفتُ دَمي ذَرَفتُ دُموعَ ذِكرى

فأَحضرَ سَهوُكِ المَوهومُ رندي.

تَجلَّى صُورةً جِنّاً مَلاكاً،

حَديثاً يَحفرُ المَنفى ولَحدي.

تَقاسَمتُ التَّفاصيلَ الكُسالى

تَهُزِّينَ الصَّدى بفَراغِ مَهدي.

وما أنتِ الكِتابُ ولا حُروفاً،

تَعودُ بفَارغاتِ الرِّيحِ وِردي.

تَعالي كَي نُغاوي نِصفَ تِيهٍ،

فما أَنقاكِ في هَذَيانِ جَهدي.

جُبِلتُ على مَعاني الغَيرِ شَطراً،

يَدورُ يُكاملُ الأَوراقَ سَردي.

أيا أنتِ انتهى عَصرُ انتصاري

أنا المُتَكَاملُ المَنسيُّ أُهدي.

بَقايا الأَرضِ منْ قَلَمٍ عَجوزٍ،

مِدادُكِ يَرتَقيني حَينَ أُردي.

جِبالَ الخَوفِ تحتَ رَجاكِ طَوعاً

ويَشملُ بَعضَنا الشَّمعيَّ عَندي.

سأُرضعُ منْ ثَنايا الرُّوحِ جَزعي،

وأَنمو، يَغرفُ الإِحساسَ قَدِّي.

تَجاسَرتُ اعتقالاً عُدتُ ثَكلى،

يَمدُّ طُفولةَ البَلهاءِ فَصدي.

فسَالَ على دَمِ العَذراءِ مُهرٌ،

يُباعُ بسُوقِ إِذلالٍ و يُفدي.

أنا ضَوءٌ أتى سِرّاً عَميقاً،

يُكاثِرُنا النُّبوءةَ غَيضُ وَقْدِ.

أنا الإِنسانُ مِثلي مِثلَ غيري،

ولكنِّي رَفَضتُ أَزيزَ قَيدي.

كَفى بالنَّاسِ عُرفاً مُبتَغاها،

يُفسَّرُ في جِياعِ الأَرضِ رَعدي.

وليسَ هُناكَ غَيري كَانَ ضِدِّي،

فما أَقسَى الأَنا لو صَارَ ضِدِّي.