تخطَّ إلى المحتوى

أنز صلاة بارتجاف أصابعي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أَنِزُّ صَلاةً بارتِجافِ أَصَابِعي.

يُصَلِّي الغِيابُ المُرُّ فَوقَ مَدَامِعي.

على صُورةِ الحَدسِ العَميقِ تَنَزَّهَتْ

عِناقاً خَجولاً يَستَفِزُّ طَبَائِعي.

تَجَلَّتْ أَمَامي حَاضِراً مُتَنَاثِراً،

على غَصَّةِ المَاضي وسَوءِ ذَرائِعي

إذا في حُروفِ التِّيهِ بَعضُ قَداسَةٍ،

فإِنَّ سَجينَ البَوحِ يَغتالُ دَافِعي.

تَنَاسَيتُ فَقدَ الرَّاحِلينَ مُصِيبةً،

تُشَمِّرُ عنْ كَبتٍ بقُمقمِ ضَالِعِ.

أَلُمُّ هِلالَينِ انتَها خَتمَ جُملةٍ،

وقَوسَينِ مَرَّا في زُحَافِ السَّواجِعِ.

وأَسجُدُ مَفقوداً كعَجز هَوَامِشٍ،

أَضُجُّ ظِلالاً أو أُمَجِّدُ هَالعي.

يَمِدُّ مَآسِينا ذُبُولٌ مُبَعثَرٌ،

يَجُرُّ رِقَابَ الخَانِعينَ لبَاخِعِ.

مَجانينُ حَولي يَكبَرونَ كِنَايةً،

جُنوني مَزايا، يُجبِرُ الذَّاتَ خَانِعي.

تَعالي أَضُمُّ اللاوُجودَ بأَضلُعي،

وأَفتَحُ للنِّسيَانِ حُزنَ الصَّوامِعِ.

تَعالِي أُرِيحُ اللَيلَ في لَمعِ دَمعَةٍ،

وأَنشُرُ إِيمَانَ الصَّباحِ شَرائِعي.

لتُرقِصَ أَلوَانُ الشِّفَاهِ فَرَاشَةً،

تُضِيء برُوحٍ جَدبَ حِسٍّ وخَاشِعِ

فَهِمتُ لماذا يَعبُرونَ جَوارِحي،

لأَنِّي رَضِيتُ الصَّمتَ أَنَّ نَوَازِعِ.

أَيا وَطَناً يَمحو حَياتي بنَظرَةٍ،

رَجَوتُكِ باللهِ العظيمِ تَرَاجَعِي.

تَرَكتُ خَيَالي كَي يَقُودَ مَرَاكِبي،

وجِئتُكِ والإِبحَارُ يَنخُرُ وَازِعي.

أُسَلِّمُ رَاياتِ الهَزيمةِ صَاغِراً،

أَمامَ عُيونٍ يُرهِنُ الكسرَ قَابِعي.

هُزِمتُ أنا المَلآنُ فَوضَى يَحِثُّني

خَرِيفٌ تَنَامَى قَاتلِاً لرَوَائِعي.

إِليكِ يَعودُ اللَيلُ يَفقُدُ صَمتَهُ،

يَحِنُّ يَصُدُّ الهمسَ في المُتَنَازِعِ.

ويَبكي على أُمِّي يَسُفُّ حَنينَها

بصَدري وأنتِ الأمُّ عِندَ المَواجِعِ.

يُطَرِّزُ آلَامي رَسُولاً مُشَرَّداً

لقَومٍ يَخَافونَ الحَقَائِقَ، طاوِعي.

حَديثَ مَنادِيلِ الوَدَاعِ شَمَائِلاً،

لأَنَّكِ في الحَالَينِ كُلُّ الدَّوَافِعِ.

أَلَستِ مَلاكَ الأَرضِ في مُعجِزَاتِها؟!

أَنا مُؤمِنٌ بالغَيبِ إنْ بَانَ قَاشِعي.

فصَلِّي غِيابي فِطرَةً لَو تَكَسَّرَتْ

على أَسطُرِ الجَوعَى حَلِيمةَ رَاضِعِ