جموعُ بني قحطانَ صِيدٌ تقودُها
ضراغمُ من عليا نزارٍ تَسودُها
أباةٌ بنَوْا فوق الثريّا صروحَهم
وقد صافحوا العليا فهان صعودها
أبَى اللهُ أن تسمُو عليهم عداتُهم
وأنَّى يضاهي آلَ معدٍ يهودُها
لقد كان نصر الله دأبًا حليفهم
وهُم للوغى أبطالها وأسودها
وهم فتحوا شرقَ البلاد وغربها
ونيرانُ كسرى كان فيهم خمودها
سلوا وقعةَ اليرموكِ عن وَثَباتهم
لهم شهدتْ أبطالها وجنودها
سلوا القدسَ عمّا كان من وَثَباتهم
بيوم وغًى قد شاب فيه وليدها
سلوا الكوكبَ المعروفَ بالكوكبِ الهَوى
بما كابدتْ «هاغانها» وعديدها
ألا قُلْ لأهل التيهِ تُهتُمْ ضلالةً
ونيرانكم ذا اليوم آن خمودها
دعِ الذروةَ العليا لمن كان شأنهم
رُقِيَّ كراسيها وإمّا لحودها
بنو يعربٍ أبطال حربٍ ومنْعةٍ
بيومِ طعانِ السُّمْرِ قد كان عيدها
إذا قصدوا الهيجاء يومًا حسبْتَهم
جبالَ براكينٍ يُميت صديدها
فلسطينُ عيشي حرةً في جهادهم
وكيف تسود العُربَ يومًا عبيدها
فلسطين عيشي في علوٍّ ورفعةٍ
عِداك إلى أقصى البلاء نذودها