وصاحبٍ قد قال لي مغضَبًا
دعْ نظمَك الشعرَ بتلحينِ
لكن هلمَّ انظُمْ لرُزْءِ دجا
ظلامُه في دير ياسين
عقيلةُ الدير ذوَى غصنُها
مذ هاجمَتْها آلُ صهيون
عقيلة الدير التوى جِيدُها
ذلاً لأجنادِ الشياطين
ربيبةُ الدير تنادي ألا
يا قومُ عطفًا بالسكاكين
عقيلةُ الدير استبيحتْ دمًا
تدفعُ عنها كفَّ شمعون
ربيبةُ الخِدْرِ نَعَتْ عِرْضَها
إذ هتكتْها كفُّ ملعون
ربيبة الخدْر رَثَتْ طفلَها
مُذْ قطَّعوه بالسكاكين
مصونةُ العُرْبِ رثت بعلَها
هل أحدٌ بعدك يُؤوِيني
مصونةُ العُرْب نعَتْ كهفَها
تهتفُ مَنْ يا قومُ يُلْجيني
مصونةُ العُرْب تنادي أسًى
أين بنو العُرْب الميامين
لم يسمعوا صوتي ولم يثأروا
لواحدي يُغلَى بزيتون
هيّا بني يعربَ هبّوا أمَا
تُهِيجُكم شكوى فلسطين
قوموا سراعًا وانقذوا شعبَكم
وامْحُوا مآسيَ ديرِ ياسين