تخطَّ إلى المحتوى

على يديكم جروح الشرق تلتئم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

على يديكم جروحُ الشرقِ تلتئمُ

يا فخرَ جيلٍ بنور العلمِ يبتسمُ

للّهِ دَرُّ قَبيلٍ أشرقتْ بهمُ

شمسُ العلومِ وعزَّ القولُ والحكم

إن نام في الليل من نامت بصيرتُه

مالوا إلى العلم فانجابت به الظُّلَم

فينقضي الليلُ لا خِلٌّ يُسامرهم

إلا صديقاهُمُ الأسفارُ والقلم

وثبتمُ وثبةً كانت موفّقةً

اللهُ يجعلها بالخير تُختَتم

أعدتمُ النهضةَ الكبرى بحاضرنا

فرفّ للعِلْم من أقلامكم عَلَم

قد كاد مأمونُ أن يُزهى بحلبتهِ

وتشهد الكُتْبُ والتاريخ والأمم

لكنّ مصرَ وقد ضمّتْ مجامعَكم

لو شامها جمعُه إنفضَّ أو وجموا

أنتم بمصرَ ولكنْ في الحجاز لكم

مَنْ أكبروكم ومَنْ للفضل قد علموا

إن شاهدوا قولَكم خفّوا له شغفًا

والموردُ العذب فيه الناسُ تزدحم

ورُبَّ قولٍ سرى لا الريحُ تسبقه

سُرًى ولا بجبال البيدِ يرتطم

يُطاول الشهبَ في أفلاكها عجباً

ولا يحدّ مداه البحرُ والأجم

فينهض الناسُ من مثوى جهالتهم

إن الأنامَ إذا ساد الغَبا رِمَم

أقمتمُ برهةً أللهُ يعلم كم

يُذكي القلوبَ إذا كان النوى ندم

إن ترحلوا فودادُ القلبِ يتبعكم

فلتذكرونا يخفّ الوجدُ والألم

ثمّ اعلموا يا شبابَ النيلِ أن بنا

شوقاً إليكم على الأيام يضطرم

فلتذكرونا إذا جدّ المسيرُ بكم

ولاح في أفق مصرَ النيلُ والهرم

سيروا على الطائر الميمونِ تكلؤكم

عنايةُ اللهِ ما سارت بكم قدم