في طاعة الله يحلو القولُ فاحتسبِ
واهتفْ بشعركَ للإسلام والعربِ
واملأْ زمانكَ مدحاً غيرَ متّهمٍ
في سادة الدَّهرِ من آبائك النُّجُب
وصُغْ مديحكَ من قلبٍ له أملٌ
في ساحة العفوِ يومَ الدينِ لا تخب
وارجُ التقرّبَ من نور البشيرِ فما
ضاقت سحائبُه عن كلّ مُقترِب
قد خالطَ العقلَ سكرٌ من محامدهِ
فأين من ذاك فعلُ الكأسِ والعنب!
يا سيّدَ القومِ في بدرٍ شققتَ لنا
إلى الصواب طريقاً بَيّنَ الشُّعب
أَدَّبتَ صحبَكَ بالإسلام فانتصحوا
والمرءُ للحق إن يعلمه ينجذب
نفسي الفداءُ لمن كانت منازلُهم
كدارة الفَلَكِ المزدان بالشهب
كانوا الضّياءَ على الدنيا بطلعتهم
والأنجمَ الزُّهْرَ في التاريخ والحقب
لهم من الدّهر أيامٌ مُحجّلةٌ
ضاقت فما وسعتها أكبرُ الكتب
لم يثنِ عزمَهُمُ بطشُ العدوِّ ولا
صدّتهُمُ هَجَماتُ الجحفلِ اللَّجِب