كوكبٌ يبعث في الشرق الضياءْ
يا شبابَ النيلِ يا أمنَ البناءْ
أنتمُ آمالُ مصرٍ في غدٍ
وعليكم علّقتْ مصرُ الرجاء
نهضةٌ بالنيل قامت فزكتْ
لم يُصبها من يد الدهرِ العفاء
أنتمُ الغَرْسُ الجديدُ المرتجى
كيف لا تهدي ربا النيلِ النماء
فمن الغيث أصبتم خيرَه
من سحاب العلمِ لا ماءِ السّماء
قادكم للمجد أعلامٌ هُمُ
في جبين الشّرقِ تاجُ الحكماء
نطقُهُمْ حكمةُ لقمانَ ولو
قال سحبانُ رموه بالعياء
عندهم فصلُ الخطابِ المرتجى
وحديثٌ رقّ عن متن الهواء
أنسلوا القولَ مِداداً أسوداً
فمشى في الشرق وضّاحَ الضياء
وسرى في النفس ممزوجاً كما
دبَّ في العِرق وفي اللحم الدماء
عجبَ الناسُ له لولا الشّقا
لرأوه أنه وحيُ السّماء
فخذوا أبناءَ مصرٍ عنهمُ
واختموا من كلِّ داءٍ بالدواء
يا شباباً يفخر النيلُ بهم
وخليقٌ نيلُكم بالخُيَلاء
فكأنّ النيلَ إذ يمشي بكم
يرفع الصوتَ إليكم بالنداء
لن تُصيبوا عزمةً مني إذا
لم تُصيبوا من ندى العلم الدلاء
فرميتم بصناعٍ للعلا
لا يُفَلّ الحدُّ إن كان المضاء
أنتمُ كالطير يأتي روضَه
لكنِ الطائرُ يخشى الإمتلاء