أقبل الليلُ على الوادي وفي عينيَّ عبرَهْ
ورنوتُ الأفقَ يا محبوبُ لم أحظَ بنظره
قد أناخ الجبل العالي فدون الوصل صدره
وتلفَّتُّ وسلوايَ إذا اشتقتُكَ خمره
ما سوى أمسي بحسّي
وفقاعات الأملْ
قد تفرّدتُ بكأسي
فلقد نام الجبل
أين مني روعةُ النادي وأفراح ودادكْ
ذهب الأمسُ وأضناني اغترابي وابتعادك
طال بي سُهدي شريكَ الروح هل طال سهادك
يا تُرى ما أسرعَ الفرقةَ لهفي لمعادك
لستُ أدري ما جرى لي
أمسِ قد كنتَ معي
قد مضت تلك الليالي
ويك ما في مدمعي
محفلٌ في الغاب يا محبوبُ قد لاح البريقْ
ليَ في القمّة أنوارٌ وقد شاع الحريقْ
فرحة الوادي وكم رجّعتُ للنهر شهيق
كم تأملتُ بكأسي وإذا النورُ عميق
كلما أسبر غورا
أجَّ في قلبي اللهيبْ
آهِ لو فتَّشتَ صدرا
لترى الحبّ العجيب
ها هو الشلال عربيدٌ يهني ويغني
خلوةُ البلّوط أحبابًا، فغصنٌ فوق غصن
كلُّ ما في السفح أفراحٌ ولم تحلُ لعيني
قد تمنّيتُ ذراعيكِ فأين الآن مني
ليتكَ الآن بجنبي
بين أعطاف المضيقْ
لترى من نار حبّي
كيف قد عمَّ الحريق
شعشع البدرُ على الوادي وقد أجَّ غرامي
وتخاذلتُ حسيرَ الطرف ما غيرُ مدامي
حملتْ أوجاعَ ذكراك وأثقال سقامي
سكبتْ روحيَ في كأسي ولم يبدُ أمامي
غيرُ أطيافٍ تصدَّتْ
لي من فوق القممْ
أولعَتني وتعدّتْ
حيث وديانْ العدم